الصفحة 45 من 53

ثم التفت، فرأيت طاووسا، قد شرب من خمرة العجب كؤوسا، قد رخرف بملابس التلبيس، وهو الذي عاد عليه شؤم إبليس، قد زين ريشه ألوان، وفنن عيشه أفنان، لا يأوى إلا إلى الجنان، والله يعلم بما في الجنان، فقلت له: ويحك، كم بينك وبين البوم من الحظ المقسوم، فأنت أيها العانى نظرت إلى الصور، وهو نظر إلى المعاني، فأنت تفرح بالفاني، وتغتر بالامانى، فقال لي: يا عانى، يا من بالشماتة نعانى، لا تظهر لي الشماته، ولا تذكر الحزين ما فاته، فقد قيل في الخبر: (ارحموا عزيز قوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت