الصفحة 122 من 247

إن الاسم المركب هو ما اجتمع فيه مجموع مكونات كما هو ظاهر من تسميته أو"هو ما أريد بجزء لفظه الدلالة على جزء معناه" [1] . والجمع هو مقابل الإفراد في عدده وهو أقوى من الإفراد في عمله وتأثيره. وإذا كان تأثير المنطوق اللفظي مؤلفًا من ستة أصوات في أقصى حالاته، فإن المركب يمكن أن تتضاعف مكوناته. ومن ثمة يتضاعف تأثيره على السامع. وقد كان القادة والخلفاء العرب يختارون أسماء جديدة عندما يتولون المسؤولية الكبرى، كسيف الدولة والمعتمد والمعتضد، وهذه توسعة في الاختيار توافقها توسعة في الإيحاء الدلالي وبالتالي في التأثير، ومن أنواع التوسعة نجد الإضافة.

1-المركب الإضافي

إن الإضافة هي ضم عنصر لآخر ليتقوى كل منهما بغيره."وإضافة الاسم إلى الاسم كقولك غلام زيد، فالغلام مضاف وزيد مضاف إليه، والغرض بالإضافة التخصيص والتعريف" [2] . ويضاف إلى أنها تقيد التخصيص والتعريف بتضام مكوناتها، فهي تفيد القوة والمتانة من خلال اجتماع وحداتها، وجميعها تعد توسعة في القول من المرسل لتوسيع أثره على المتلقي.

أما التوسعة فقد شملت الوصف من الفاعل أو المفعول كحسن ومنصور ومحمد، والفعل من ماض كشمَّر، ومضارع كيشكر، والمركب يكون إما فعليًا كشاب قرناها أو اسميًا كزيد منطلق، وليس بمسموع ولكنهم قاسوه [3] .

(1) كتاب التعريفات لشريف الجرجاني ص223.

(2) لسان العرب لابن منظور ص 9: 210.

(3) يراجع أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك لمحي الدين ص1: 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت