فهرس الكتاب
إن دلالة الكلمة مرتبطة بسياقها الذي يوحي بمعناها إذ تتحدد تلويناتها الدلالية"عبر تداعيات مفهومية متميزة كما في عبارة: عملية عسكرية، مصرفية، حسابية، جراحية، الخ. ويمكن لهذه الاختلافات السياقية أن تؤدي إلى انقسام بين المعاني الأساسية، السلك الكهربائي، والسلك الديبلوماسي، كلمتان نحسهما مختلفتين وغير متماستين." [1] و قد عرفت مدرسة لندن بالمنهج السياقي الذي كان يتزعمه فيرث FIRTH والذي كان يؤكد على الوظيفة الاجتماعية للغة. [2]
إن معنى الكلمة لا يتحدد إلا من خلال استعمالها في اللغة، وذلك من خلال الدور الذي تؤديه."ولهذا يصرح فيرث بأن المعنى لا ينكشف إلا من خلال تسييق الوحدة اللغوية، أي وضعها في سياقات مختلفة." [3]
وقد ركز أصحاب هذا الاتجاه على السياقات اللغوية التي ترد فيها الكلمة ومدى أهمية البحث عن ارتباطاتها بالكلمات الأخرى، وذلك لأن"معظم الوحدات الدلالية تقع في مجاورة وحدات أخرى. وإن معاني هذه الوحدات لا يمكن وصفها أو تحديدها إلا بملاحظة الوحدات الأخرى التي تقع مجاورة لها." [4]
ومن ثمة فإن دراسة معاني الكلمة تستدعي تحليلًا للسياقات والمواقف التي تحتويها ومن ذلك كلمة يد [5] التي تتنوع وتتوزع دلالتها تبعًا للسياقات المختلة وهو ما يعرف في الدراسة العربية بالحقيقة والمجاز.
-يد الدهر: مد زمانه
-يد الطائر: جناحه.
-فلان طويل اليد: إذا كان سمحًا.
-سقط في يده: ندم.
علم الدلالة بين القديم والحديث
(1) -علم الدلالة لبيار غيرو ص 43.
(2) -يراجع الدلالة لأحمد مختار عمر ص 68.
(3) -عن م س، ص س عن. Semantic fields and lexical structure. A. lehrer p174.
(4) -عن علم الدلالة لأحمد مختار عمر ص 68 -69 عن. Componential analysis of meaning. Nida p196.
(5) -يراجع علم الدلالة لأحمد مختار عمر ص70.