وقرَنٍ وعَدَنٍ ولاحق ... *** ... وشَذْقَمٍ وهَيْلةٍ ووَاشِقِ
لقد قصر حديثه على الأنواع الثلاثة الأولى فقط دون سواها، ولم نجد عنده ما يدل على البنات والجماد والشيء.
وإذا كان الاشتقاق هو عامل من عوامل تطور وسعة اللغة العربية فيه هي توليدية مخصبة لا عقيمة جامدة، فهي عبارة عن جسم حي تتولد أجزاؤه وتتجدد صيغه بتجدد أغراضه ومعانيه، وإذا كانت المشتقات تمثل ركنًا إسناديًا أساسيًا هامًّا في التركيب اللغوي، فإن هذا الركن لا يخلو هو الآخر من دلالة، ولذا جاء الفصل الثالث تحت عنوان:
الدلالة الإيحائية في المشتقات.
وتناولت فيه المشتقات بشتى أنواعها وما لها من إيحاءات دلالية تميزها داخل البنية التركيبية أو خارجها. كما ناقشت فيه قضية أصل الاشتقاق وخلصت إلى أن المصدر والفعل كلاهما مشتق من مادة خام، ثم عرضت لبقية المشتقات وختمت كل نوع منها بنصوص تطبيقية بينت من خلالها الإيحاءات الدلالية التي يحملها كل مشتق.
أم الفصل الرابع والأخير فهو المرسوم بـ:
الدلالة الإيحائية في الصيغة الحيادية
حيث بينت فيه أن هذا النوع من الصيغة الإفرادية هو عبارة عن مجموعة من الكلمات المحصورة التي يمكن إحصاؤها لما فيها من تقييد، حيث تختلف عن الأسماء والأفعال معًا، وبالتالي فقد حادت عنهما لعدم دخولها في أي جدول تصريفي.
وسميت الكلمات التركيبية لأنها تؤدي وظيفة ذات أهمية بالغة في التركيب. كما أنها محصورة العدد، وبالتالي فهي قابلة للزيادة أو الحذف منها، وذلك لأن الأصل فيها هو الجمود والبناء، فهي عبارة من مجموعات مقفلة ولذلك جاءت محدودة العدد.
وتناولت في هذا الفصل الضمير لكونه كلمة جامدة خارجة عن النظام الاشتقاقي المستعمل في التحول الداخلي، ودلالته تتجه إلى المعاني الصرفية العامة التي يُعبَّر عنها باللواصق والزوائد ونحوها.