الصفحة 45 من 247

فهو يبين لنا وضعية الصوائت وصورها واتصالها ببعضها وتآلفها وتنافرها في الصيغة الواحدة. فالضمة يرتفع صوتها لأعلى ثم يتجه نحو الفتحة أو الكسرة في نهاية الفم أي الشفتين.

وعليه فإن الضمة والفتحة متجاورتان متباعدتان والفتحة والكسرة متجاورتان متقاربتان، والضمة والكسرة متباعدتان وإن الاتجاه من الضم إلى الكسر هابط بينما يكون العكس من الكسر إلى الضم فهو متصعد وفيه صعوبة.

دلالة الصيغة الإفرادية فَعَلَ:

1-الدلالة على حكاية الحدث: إن المقصود من ذلك هو أن الفعل لا يعبر عن معنى مفرد تعبير اللفظ المفرد وإنما يعبر عن معنى تعبر عنه جملة. فالفعل خَتَمَ يعني وضع خاتمة ومثله الفعل طَبَعَ. وقال تعالى:"وطَبَعَ الله على قلوبهم فهم لا يعلمون" [1] و"كذلك يَطْبَعُ الله على قلوبِ الكافرين" [2] .

2-الدلالة على حالة فيسيولوجية: قال تعالى:"ويَحْيَ من حَيَّ عن بَيِّنَة" [3] .

3-الدلالة على حالة سيكولوجية: قال تعالى:"إن لك أَلاَّ تجوعَ فيها ولا تَعْرَى" [4] و"هو الذي يُنَزِّلُ الغَيْثَ من بعد ما قَنَطُوا" [5] .

4-الدلالة على الاضطراب: قال تعالى""يَوْمَ ترجُفُ الأرضُ والجبالُ" [6] ."

5-الدلالة على الاختفاء: قال تعالى:"فَلَمَا أَفَلَ قال لا أُحِبُّ الآفلين" [7] أَفَلَ بمعنى غاب واختفى.

6-الدلالة على الفراغ: قال تعالى:"تلك أُمَّةٌ قد خَلَتْ" [8] .

7-الدلالة على الصوت: قال تعالى:"ما لكم لا تَنْطِقُون" [9] . و"كَمَثَلِ الذي يَنْعِقُ بما لا يَسْمَعُ إلا دُعَاءً ونداءً" [10] .

8-الدلالة على المنح: قال تعالى:"وكذلك نَجْزِي المحسنين" [11] .

(1) -التوبة 93.

(2) -الأعراف 101.

(3) -الأنفال 42.

(4) -طه 118.

(5) -الشورى 28.

(6) -المزمل 14.

(7) -الأنعام 76.

(8) -البقرة 134.

(9) -الصافات 92.

(10) -البقرة 171.

(11) -الأنعام 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت