الصفحة 51 من 247

5-أن كل ما كان فيه لُبْثٌ ومُكْثٌ يأتي مبنيًا على فَعُلَ إذ يجري مجرى الغريزة.

6-أن أفعال هذه الصيغة هي أفعال إجبارية لا اختيار لصاحبها في إحداثها إذ هي خلقة وطبيعة فيه.

7-أن الضم جُعِلَ علامة للخلقة والطبيعة"يعني أرادوا المناسبة بين اللفظ والمعنى فأتوا بحركة فيها اللزوم وهو الضم لأنه لازم لانضمام الشفتين لتناسب معناها لزومًا فإنها لازمة لفاعلها ولا يتجاوز عنها" [1] .

8-أن الضمة تمتاز بخصائص تجعلها أثقل نطقًا من أختيها.

9-ومن هنا كانت صيغة فَعُلَ قليلة.

... لم يأت إلا لازمًا وذلك للزوم حركة الضم لانضمام الشفتين ومن ثمَّ تناسب لفظها مع معناها وأصبحت لازمة لفاعلها، وما خالفَ هذا فهو شاذ ومن ذلك قول ابن الحاجب"وشَذًَّ رَحُبَتْكَ الدارُ: أي رَحُبَت بك" [2] ويرى النحاة أن صيغة فَعُلَ تتعدى إن دلت على التضمين أو التحويل.

1-التضمين: أي أن تتضمن الكلمة معنى كلمة أخرى وبالتالي تعامل معاملتها ومن ذلك قولهم رَحُبَتْكَ الدارُ، فرَحُبَ تضمنت معنى وَسِعَ. وقد قال الأزهري"هو من كلام نصر بن سَيَّار.... والأولى أن يقال: إنما عداه لتضمنه معنى وَسِعَ أي وسعتكم الدار." [3] ...

ومن ذلك ما حكاه أبو علي الفارسي من"أن هذيلًا تعديها إذا كانت قابلة للتعدي بمعناها." [4]

ورُوِيَ عن علي بن أبي طالب:"أن بَشَرًا قد طَلُعَ اليمن بضم اللام أي بلغ." [5]

(1) -شرح الشافية للجاربردي واين جماعة ص 44.

(2) -شرح شافية ابن الحاجب للرضي ص1: 74.

(3) -م س، ص1: 75-76.

(4) -م س، ص1: 75.

(5) -شرح الشافية لابن جماعة ص 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت