إن معنى الكلمة ينحصر في المعجم الذي يعد المدونة الرئيسية والأساسية لمعاني الكلمات؛ كما لا يعد كافيًا لاستيعاب جميع المعاني. ولذا أرجع علماء الدلالة ذلك إلى عدة أنواع من المعاني لا بد من الإشارة إليها: [1]
1-المعنى الأساسي أو الأولي: وهو الذي يسمى المعنى التصوري أو المفهوميconceptual meaning، أو الإدراكي itcognif، وهو العامل الرئيسي للاتصال اللغوي والتفاهم ونقل الأفكار، ويملك هذا النوع من المعنى تنظيمًا مركبًا راقيًا يمكن مقارنته بالتنظيمات المتشابهة على المستويات الفونولوجية والنحوية، وذلك لاعتماده على التضاد أو المغايرة من جهة وعلى أساس التركيب التكويني من جهة ثانية. فكما تتميز الأصوات بواسطة ملامحها المتضادة، فهي كذلك تميز المعاني التصورية في الدلالة (السيمانتيك) ؛ مثل كلمة رجل التي تملك الملامح التصورية الآتية:
رجل = + إنسان - أنثى + بالغ
وهذه الكلمة تتميز عن كلمة بنت التي لها الملامح الآتية:
بنت= + إنسان + أنثى - بالغ.
وأما نيدا nida فإن هذا النوع من المعنى عنده، هو"المعنى المتصل بالوحدة المعجمية حينما ترد في أقل سياق أي حينما ترد منفردة." [2]
2-المعنى الإضافي أو الثانوي أو التضمني: وهو ذلك المعنى الذي يشير إلى اللفظ إضافة إلى معناه التصوري وهو غير ثابت ولا شامل، وإنما يتغير بتغير الثقافة أو الزمن أو الخبرة.
فإذا كان لكلمة امرأة مثلًا الملامح الثلاثة التي تحدد معناها الأساسي:
(1) -يراجع علم الدلالة لأحمد مختار عمر ص 36، الطبعة الأولى 1982، مكتبة دار العروبة للنشر والتوزيع -بيروت -لبنان.
(2) -عن م س، ص 37 عن. Componential analysis of meaning Nida p 13.