فهرس الكتاب
إن ما يجب التساؤل عنه هو ما هو مكمن هذه الزيادة؟ هل هو الحرف الأول أم الثاني؟ ولذا فقد"اختلف في الزائد فيما إذا كان الساكن أم المتحرك وفي هذا فقد أشار الخليل إلى أن زيادة الساكن أولى من المتحرك، وقال آخرون أن الزيادة بالآخر، والوجهان جائزان عند سيبويه" [1] ومنهم من يرى"أن زيادة المتحرك أولى على اعتبار أن المتحرك هو الأصل وأن الزيادة تحدث ما يشبه الإدغام فيكون الزائد الحرف المتحرك لأن الإدغام يسكن الحرف الأول." [2]
دلالة المكون التركيبي فَعَّلَ:
1-التكثير: يرى ابن الحاجب أن"فعل للتكثير غالبًا" [3] وذلك كأن يكثر فاعل فَعَّلَ أصل فعله. ومنه ذَبَّحْتَ الغنَم وقَطَّعْتَ الثوبَ، وغَلَّقْتَ الأبوابَ، ومَوَّتَ المال أي وقع الموتان في الإبل، وجَوَّلْتُ وطَوَّقْتُ بمعنى أكثرت الجولان والطواف [4] . ومنه قوله تعالى: { وفَجَّرْنا الأرضَ عيونًا } [5] .
-ذَبَّحْتَ الغنمَ.
نستنتج من هذا التمثيل البياني أن الزيادة التي تمت بواسطة تضعيف الصامت الثاني من المكون الأساسي أدت إلى أن يكثر فاعل الفعل في المكون التركيبي أصل فعله. والتكثير نوعان: قد يحدث"في المتعدي كما في غَلَّقَ وقَطَّعَ، وقد يكون في اللازم كما في جَوَّلَ وطَوَّفَ ومَوَّتَ" [6] .
2-التعدية: وقد مر تفسير ذلك في المزيد بسابقة الهمزة (أفعل) غير أن فَعَّلَ لا يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل إلا محمولًا على أَفْعَلَ كَحَدَّثَ وخَبَّرَ.
أ- تعدية اللازم مثل قوله تعالى: { ويُبَشِّرُ المؤمنينَ الذينَ يَعْمَلُونَ الصالحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا } [7] .
(1) أوزان الفعل ومعانيها لهاشم طه شلاش ص74.
(2) م س، ص س.
(3) شرح الشافية للرضي ص1: 92.
(4) يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 92-93.
(5) سورة القمر، الآية 12.
(6) شرح الشافية للرضي، ص1: 93 ويراجع شرح الشافية للجاربردي ص47.
(7) سورة الإسراء، الآية 9.