فهرس الكتاب
ب- المتعدي إلى مفعولين: مثل قوله تعالى: { ثم إذا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إنما أُوتِيتُهُ على عِلْمٍ } [1] .
3-النسبة: وقد تتم بـ"نسبة المفعول إلى أصل الفعل وتسميته به، نحو فَسَّقْتُه أي نسبته إلى الفسق وسميته فاسقًا، وكذا كَفَّرْتُهُ" [2] . وقال ابن الحاجب:"يرجع معناه إلى التعدية، أي جعلته فاسقًا بأن نسبته إلى الفسق" [3] . ويبدو أن ابن الحاجب لم يفرق بين زيادة الجعل وزيادة النسبة فالأولى تعتمد تصييره فاعلًا للفعل المشتق منه فعل، أما الثانية فلا تعتمد هذا التصيير وإنما نسبة المفعول إلى أصل الفعل. و"فسقته بمعنى قلت له يا فاسق أو نسبته إلى الفسق وليس المعنى صيرته فاسقًا" [4]
4-السلب: وقد مر تفسيره في أَفْعَلَ وذلك مثل: قَرَّدْتَ البعيرَ، أي أَزَلْتَ قُرَادَه، وجَلَّدْتَه أي أَزَلْتَ جِلْدَهُ بالسَّلْخِ، وقَرَّعْتَ الفصيلَ أي أَزَلْتَ عنه القَرْعَ وقَذَّيْتَ عينَه أي أَزَلْتَ قَذَاها [5] .
5-الدعاء: وقد يجيء للدعاء على المفعول أو له بأصل الفعل وذلك مثل: جَدَّعْتَهُ وعَقَّرْتَه أي قلت له جدعًا لك، وعقرًا لك.
6-وقد يأتي بمعنى فَعِلَ نحو زِلْتَه وزَيَّلْتَه [6] بمعنى فرقته. وهو من زَالَ يَزِيل يائي العين.
كما جاء فَعَّلَ للدلالة على معان أخرى وهي:
7-ويرد بمعنى صار ذا أصله، كوَرَّقَ: أي أَوْرَقَ: أي صار ذا وَرَق، وقَيَّحَ الجرح إذا صار ذا قيح [7] .
(1) سورة الزمر، الآية 49.
(2) شرح الشافية للرضي، ص1: 94.
(3) م س، ص س.
(4) شرح الشافية للجاربردي ص47.
(5) يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 94 وشرح الملوكي لابن يعيش ص72.
(6) يراجع م سن ص1: 92.
(7) يراجع م س، ص1: 95.