الصفحة 68 من 247

8-وقد يأتي للدلالة على صيرورة فاعله أصله المشتق منه، كَرَوَّضَ المكانَ بمعنى صار روضًا وعَجَّزَتِ المرأة، وثَيَّبَتِ وعَوَّنَت إذا صارت عجوزًا وثيبًا وعوانًا [1] .

9-ويدل هذا المكون التركيبي على تصيير مفعول الفعل على ما هو عليه، نحو"سبحان الذي ضَوَّأَ الأضواءَ وكَوَّفَ الكوفة وبصَّرَ البصرة" [2] بمعنى جعلها أضواء وكوفة وبصرة.

10-وقد يأتي هذا المكون التركيبي ليدل على أن فاعله قد قام بفعله في وحدة زمانية معينة هي التي اشتق منها الفعل، كهَجَّر: أي سار في الهاجرة وصَبَّحَ: أي أتى صباحًا ومَسَّى وغَلَّسَ أي فعل في الوقتين شيئًا [3] .

11-وتدل صيغة فَعَّلَ على المشي إلى الموضع المشتق منه الفعل، نحو كَوَّفَ: أي مشى إلى الكوفة، وفَوَّزَ وغَوَّرَ: أي مشى إلى المفازة والغور [4] .

وقد يجيء لمعان غير ما ذكر غير مضبوطة بمثل الضوابط المذكورة، نحو: جَرَّبَ وكَلَّمَ [5] .

وما يلاحظ على هذا المكون التركيبي"فَعَّلَ"أن تضعيف العين أي تكرارها هو تطويل في مدة النطق بها من مخرجها، ونستطيع أن نقول بعد الاستماع إلى هذا الصوت المضعف إنه صوت طويل.

دلالة المكون التركيبي"فاعل"

(1) يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 95 وشرح الملوكي لابن يعيش ص72.

(2) م س، ص س.

(3) يراجع م س، ص س- الغلس هو ظلام آخر الليل إذا اختلط بضوء الصباح.

(4) م س، ص1: 96.

(5) م س، ص1: 96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت