الصفحة 73 من 247

ويأتي مطاوعًا لفاعل [1] والمطاوعة كان قد تعرض لها العلماء فهذا المبرد يعرفها مع التمثيل والاصطلاح قائلًا:"وأنت إذا قلت: قدمته فتقدم وناولته فتناول تخبر أنه قد فعل على الحقيقة ما أردت منه" [2] . والمطاوع كما يقول الرضي"ليس هو اللازم كما ظن، بل المطاوعة في اصطلاحهم التأثر وقبول أثر الفعل، سواء كان التأثر متعديًا، نحو علمته الفقه فتعلمه: أي قبل التعليم، فالتعليم تأثير والتعلم تأثر وقبول لذلك الأثر، وهو متعد... أو كان لازمًا، نحو كسرته فانكسر" [3] أو كما يقول الجاربردي كون الفعل مطاوعًا هو أن يكون"دالًا على معنى حصل عن تعلق فعل آخر متعد به كقولك باعدته فتباعد" [4] .

ومعنى المطاوع عند عبد القاهر الجرجاني"أنه قبل الفعل ولم يمتنع، فالثاني مطاوع لأنه طاوع الأول والأول مطاوَع لأنه طاوعه الثاني" [5] . وبالتالي فإن"المطاوِع في الحقيقة هو المفعول به الذي صار فاعلًا نحو باعدت زيدًا فتباعد. المطاوِع هو"زيدًا"لكنهم سموا فعله المسند إليه مطاوعًا مجازًا." [6]

ولتفاعل دلالات أخرى منها:

1-قد يأتي تفاعل"للاتفاق في أصل الفعل لكن لا على معاملة بعضهم بعضًا لذلك، كقول علي رضي الله عنه"تعايا أهله بصفة ذاته" [7] بمعنى أن أهل الله قد اتفقوا في العي والعجز عن إدراك كنهه وذاته وصفاته."

2-ويأتي بمعنى أفعل مثل: تخاطأ وأخطأ." [8] "

3-ويجيء بمعنى تَفَعَّلَ كقولهم تعاهد بمعنى تَعَهَّدَ كما جاء تَعَهَّدَ بمعنى تعاهد وتَعَهَّدَ أفصح لأن التعاهد يكون بين اثنين." [9] "

(1) يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 99.

(2) المقتضب للمبرد ص1: 78.

(3) شرح الشافية للرضي ص1: 103.

(4) شرح الشافية للجاربردي ص49.

(5) شرح الشافية للجاربردي ص49.

(6) شرح الشافية للرضي ص1: 103.

(7) م س، ص1: 103-104.

(8) م س، ص1: 104.

(9) م س، ص س.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت