فهرس الكتاب
ويأتي مطاوعًا لفاعل [1] والمطاوعة كان قد تعرض لها العلماء فهذا المبرد يعرفها مع التمثيل والاصطلاح قائلًا:"وأنت إذا قلت: قدمته فتقدم وناولته فتناول تخبر أنه قد فعل على الحقيقة ما أردت منه" [2] . والمطاوع كما يقول الرضي"ليس هو اللازم كما ظن، بل المطاوعة في اصطلاحهم التأثر وقبول أثر الفعل، سواء كان التأثر متعديًا، نحو علمته الفقه فتعلمه: أي قبل التعليم، فالتعليم تأثير والتعلم تأثر وقبول لذلك الأثر، وهو متعد... أو كان لازمًا، نحو كسرته فانكسر" [3] أو كما يقول الجاربردي كون الفعل مطاوعًا هو أن يكون"دالًا على معنى حصل عن تعلق فعل آخر متعد به كقولك باعدته فتباعد" [4] .
ومعنى المطاوع عند عبد القاهر الجرجاني"أنه قبل الفعل ولم يمتنع، فالثاني مطاوع لأنه طاوع الأول والأول مطاوَع لأنه طاوعه الثاني" [5] . وبالتالي فإن"المطاوِع في الحقيقة هو المفعول به الذي صار فاعلًا نحو باعدت زيدًا فتباعد. المطاوِع هو"زيدًا"لكنهم سموا فعله المسند إليه مطاوعًا مجازًا." [6]
ولتفاعل دلالات أخرى منها:
1-قد يأتي تفاعل"للاتفاق في أصل الفعل لكن لا على معاملة بعضهم بعضًا لذلك، كقول علي رضي الله عنه"تعايا أهله بصفة ذاته" [7] بمعنى أن أهل الله قد اتفقوا في العي والعجز عن إدراك كنهه وذاته وصفاته."
2-ويأتي بمعنى أفعل مثل: تخاطأ وأخطأ." [8] "
3-ويجيء بمعنى تَفَعَّلَ كقولهم تعاهد بمعنى تَعَهَّدَ كما جاء تَعَهَّدَ بمعنى تعاهد وتَعَهَّدَ أفصح لأن التعاهد يكون بين اثنين." [9] "
(1) يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 99.
(2) المقتضب للمبرد ص1: 78.
(3) شرح الشافية للرضي ص1: 103.
(4) شرح الشافية للجاربردي ص49.
(5) شرح الشافية للجاربردي ص49.
(6) شرح الشافية للرضي ص1: 103.
(7) م س، ص1: 103-104.
(8) م س، ص1: 104.
(9) م س، ص س.