2-التأثير الصرفي: وهو خاص بالكلمات المركبة مثل hot plate
وhand fulفي الإنجليزية، والكلمات المنحوتة مثل المنحوتة من صهل وصلق وبحتر من بتر وحتر.
3-التأثير الدلالي: وهو ما تعلق بالمعنى المجازي للكلمة وهو غالبًا ما يترك المعنى الأكثر شيوعًا فيه أثره الإيحائي على المعنى الآخر، ويصبح بمجازيته متداولًا أكثر من غيره.
نشأة علم الدلالة عند العرب
إن تاريخ نشأة علم الدلالة عند العرب قديم. فمنذ القرون الأولى، كان البحث في دلالات الكلمات من أهم ما تنبه إليه اللغويون العرب واهتموا به اهتمامًا كبيرًا: ويعد هذا التاريخ المبكر للاهتمام بقضايا الدلالة، نضجًا أحرزته العربية، وما الأعمال العلمية المبكرة عندهم من مباحث في علم الدلالة كضبط المصحف الشريف بالشكل إلا خير دليل على ذلك إذ يعتبر عملًا دلاليًا. فتغيير ضبط الكلمة يؤدي حتمًا إلى تغيير وظيفتها، وهذا يترتب عنه تغيير في معناها، مما يجعلنا لا محالة نتحدث عن أسباب نشأة النحو العربي.
إن ما تمتاز به الأمة العربية هو الفصاحة في نطقها، والبيان والبلاغة في تعبيرها حيث كانت تقام في الجاهلية أسواق تعنى بقضايا اللغة العربية كسوق عكاظ الذي كان يأخذ منه الشعراء والبلغاء ما أجمعوا على استحسانه؛ وأصبحت هذه اللغة المختارة المتفق عليها، أداة للتعبير عما يجول في صدورهم من أحاسيس ومشاعر. ومن هنا صارت لغة قبائل الجزيرة هي اللغة الفصيحة السليمة من الخطأ بخلاف المناطق الأخرى التي اختلطت بغيرها من الأمم نتيجة التجارة.