الصفحة 86 من 247

إن ما يجب الإشارة إليه هو أن صيغة افعل أكثر تداولًا من افعال وكلاهما تدلان على لون أو عيب وتستعملان في الصفات اللازمة والعارضة معًا، وأن افعل متطورة عن افعال وبقيت افعل مستعملة و"أن أفعال الأصل التاريخي لـ افعل وقد تخففت هذه الصيغة فتخلصت من اجتماع الساكنين فصارت افعل" [1] .

وتمتاز هاتان الصيغتان المركبتان بخصائص دون سواها من الصيغ وهي كونها لا تأتي إلا لازمة ولا تدل إلا على الألوان والعيوب. وإذا فك الإدغام في افعال إلى افعالل صار"بزنة استفعل في حركاته وسكناته" [2] .

وأما افعوّل فهو كنظيره السابق دال على المبالغة مثل اعلوَّط من علط بمعنى علا واجلوَّذ من جلذ بمعنى سار بسرعة. وإن لم يكن به إدغام فهو بزنة افعوعَلَ لأن المكرر هنا هو حرف الزيادة وهناك عين الكلمة [3] .

التحول الداخلي للصيغة الحدثية الرباعية المزيدة

إن للصيغة الرباعية المزيدة ثلاثة أبنية وقد تحدث عنها العلماء وهي تفعلل - افعنلل وافْعَلَلَّ، فقد ذكرها سيبويه في حديثه عن مصادر بنات الأربعة ولم يفرد لها بابًا خاصًا بها حيث يقول:"أما ما لحقته الزيادة من بنات الأربعة وجاء على مثال استفعلت... فإن مصدره يجيء على مثال استفعلت وذلك احرنجمتُ احرنجامًا واطمأننت اطمئنانًا." [4] فكما نلاحظ فإن سيبويه لم يذكر الأوزان وإنما مثل لها فقط وقد تبعه في ذلك العلماء فهذا ابن الحاجب يذكر ثلاثة أمثلة في قوله"والمزيد فيه ثلاثة: تدحْرج واحرنجم واقشعَرَّ" [5] فقد اكتفى ابن الحاجب بذكر الأمثلة كدليل على وجود ثلاثة أبنية مزيدة.

1-زيادة سابقة التاء:

(1) أوزان الفعل ومعانيها لهاشم طه شلاش ص105.

(2) م س، ص س.

(3) يراجع شرح المفصل لابن يعيش ص7: 162.

(4) الكتاب لسيبويه ص4: 85 ويراجع السيرافي النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه لعبد المنعم فايز ص226.

(5) شرح الشافية للرضي ص1: 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت