فهرس الكتاب
4-وقد يأتي للاتخاذ مثل استلأمَ الرجلُ أي لبس اللأمة وهي الدرع الذي يلبس في الحرب [1] .
5-وقد يدل على الاعتقاد في الشيء أنه على صفة أصله مثل استكرمته أي اعتقد فيه الكرم، واستسمنته أي اعتقدته ذا سِمَنٍ، واستعظمته أي عددته ذا عظمة [2] .
6-وقد يدخل استفعل على تفعَّل مثل: تعظم واستعظم وتكبَّرَ واستكبر [3] .
أما افعلَّ وافعالَّ فقد يأتيان للدلالة على لون أو عيب وذلك قصد المبالغة، مثل احمرَّ واحمارَّ واعورَّ واعوارَّ فهي من الأبنية الأساسية الآتية حَمِرَ وعَوِرَ إذ"ليس شيء يقال فيه افعالَّ إلا ويقال فيه افعلَّ، إلا انه قد تقل إحدى اللغتين في الكلمة وتكثر في الأخرى فقولهم ابيض واحمر واصفر واخضر أكثر من ابياض واحمار واصفار واخضار وقولهم اشهاب وادهام أكثر من اشهب وادهم" [4] .
وقد اختلف في هاتين الصيغتين من حيث الدلالة على الثبوت والاستمرار والدلالة على الزوال من ذلك أن الحريري قد ذكر أنهم"يقولون قد اصفر لونه من المرض واحمر خده من الخجل وعند المحققين أنه إنما يقال اصفر واحمر ونظائرهما في اللون الخالص الذي تمكن واستقر وثبت واستمر، فإذا كان اللون عرض لسبب يزول ومعنى يحول فيقال فيه اصفار واحمار ليفرق بين اللون الثابت والمتلون العارض." [5] وقد أيد الرضي في شرح الشافية هذا الرأي وهو أن افعل تكون في"الأغلب للون أو العيب الحسي اللازم وافعال في اللون أو العيب الحسي العارض." [6]
(1) يراجع الكتاب لسيبويه ص4: 70.
(2) م س، ص س.
(3) م س، ص1: 71 وشرح الملوكي لابن يعيش ص83.
(4) شرح المفصل لابن يعيش ص7: 161 وشرح الملوكي لابن يعيش ص84.
(5) عن أوزان الفعل ومعانيها لهاشم طه شلاش ص104 عن درة الغواص للحريري ص26.
(6) شرح الشافية للرضي ص1: 112.