فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 24

- {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد، كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} .

هذه هي الدنيا باختصار: لعب، ولهوٌ، وزينة، وتفاخر، وتكاثر في الأموال والأولاد. مثلها كنبات اهتز وربى، وأرض ازينت بكل زينة وزخرف، بعد ما أصابها المطر، ثم قل المطر، فاصفرّ الزرع، فكان حطاما، ثم هشيما تذروه الرياح، أو اجتاحته عاصفة أو إعصار، فصار حصيدا.

هكذا هي الدنيا في حالها؛ تقلبها بأهلها، وتبدلها من السعة إلى الضيق، ومن السرور إلى الأحزان.. والآخرة غير ذلك للمؤمن، لا تتغير ولا تنقص، بل تزيد من حسن إلى أحسن. إلا الكافر.

-قال صلى الله عليه وسلم: (الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر) . [مسلم/الزهد والرقاق2956]

موضوع المقابلة هنا: الحال. ويتضمن المدة أيضا؛ فالزرع من حين يربو ويهتز، حتى يصفر يحتاج إلى بضعة أشهر لا تزيد، فأين عمره هذا من عمر الدنيا، الذي هو آلاف السنين ؟.

والربط بين الحال والمدة هنا مقصوده، هو: سرعة زوال نعيم الدنيا وتغيرها على أهلها. وبه يكون تفسير الأثر به على ما يلي:

ما حال الدنيا، في سرعة تغيرها وزوال نعيمها على أهلها، في مقابل بقاء وثبات نعيم الآخرة، إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع ؟.

فما يعلق بالإصبع من اليم يتغير سريعا، وماء البحر باق لا يتغير.

نوع آخر من المقارنة في الحال، قال صلى الله عليه وسلم:

- (موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها) . [البخاري/الرقاق/ باب: مثل الدنيا والآخرة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت