الصفحة 32 من 59

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله) رواه البخاري ومسلم [1] ، وتبين الأحاديث أن الرفق من جميل الصفات التي تزين مصدره وأن عدمه من الصفات المعيبة، روى مسلم عن عائشة أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق، مالا يُعطي على ما سواه) وروى مسلم أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه) [2] .

كما تبين النصوص الشرعية أيضًا أن من المستحب أن يسلم الإنسان على أهله إذا دخل بيته، قال الله عز وجل: (فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة) [3] . ومما يلفت النظر أيضًا أن كلمة"السلام عليكم"هي نهاية الصلاة وعودة إلى الحياة العادية في علاقة الناس بعضهم مع بعض في الكلام وغيره من سائر ألوان النشاط الإنساني ومن الواضح أن السلام مناقض للعنف ولا يتواءم معه.

3-الطابع السيكولوجي أو النفسي، حيث يستغل أحد الأطراف الحال النفسية للطرف الآخر ليمارس العنف ضده، كأن يمارس الأب العنف على الأولاد الصغار، سواء كانوا أولاده أو أولاد زوجته الذين يكونون في رعايته من رجل آخر قبل الزواج بها، مستثمرًا الحب الطبيعي من الأم لأولادها وشفقتها وحنانها عليهم، أو تمارس الزوجة العنف أحيانًا على الزوج في حال ما إذا كانت حاضنة في حال الانفصال فيتخذ الزوج سلاح عدم الإنفاق على الأولاد، وتتخذ الزوجة سلاح حرمان الأب من رؤية أولاده في حال كونهم في حضانتها، فيصبح العنف هو أسلوب التعامل بين الزوجين أو بين من كانا زوجين.

(1) ... رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، للنووي - صفحة 215 - دار الحديث.

(2) ... رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، للنووي - صفحة 215 - دار الحديث.

(3) ... سورة النور الآية 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت