فهرس الكتاب
وأحكام الإسلام واضحة في بيان حق الأولاد في إنفاق أبيهم عليهم بما يتناسب مع مستواه الاقتصادي، فالتهديد بحرمانهم من النفقة أو ممارسة هذا الحرمان بالفعل لا يجوز شرعًا، قال الله عز وجل في شأن المطلقات الحوامل: (فإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهم حتى يضعن حملهن، فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن) [1] . فقد أوجب الله عز وجل أجرة تعطي للمطلقة مقابل إرضاعها الطفل، وهذا يقتضي إيجاب نفقة الطفل على أبيه [2] .
وقال عز وجل: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) [3] فأوجب سبحانه وتعالى نفقة للزوجات على أزواجهن، وعبَّر عن الزوج بالمولود له، تنبيهًا لعلة إيجاب النفقة للزوجة وهي أنها الولادة. وإذا كانت النفقة واجبة للأمهات بسبب الأولاد فإن نفقة الأولاد تكون واجبة على آبائهم بالطريق الأولي [4] .
وأيضًا يدل على وجوب نفقة الأولاد حديث هند بنت عتبة زوج أبي سفيان، فقد قالت يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيَّ إلا ما أخذت بغير علمه، فهل عليَّ في ذلك من جناح؟ قال صلى الله عليه وسلم: خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك [5] .
4-الطابع الاقتصادي: حيث تمارس الزوجة في بعض الأحيان عنفًا من خلال المطالب الاقتصادية التي تشكل عبئًا فوق طاقة الزوج فتشعره بالضعف أو النقص، وتدفعه في كثير من الأحوال - من خلال هذه الممارسة العنيفة - إلى الانحراف، كالاتجاه إلى الرشوة، أو السرقة إلى آخر الانحرافات في الحصول على المال.
(1) ... سورة الطلاق الآية 6.
(2) ... مغني المحتاج، لمحمد الشربيني الخطيب ج3 صفحة 447.
(3) ... سورة البقرة الآية 223.
(4) ... الأحكام الشرعية للأحوال الشخصية، لزكي الدين شعبان صفحة 646.
(5) ... صحيح مسلم بشرح النووي ج12 صفحة 7.