فهرس الكتاب
ويبدأ العنف أحيانًا منذ فترة الخطوبة إذا مارست أسرة الفتاة ضغوطًا على الخطيب من خلال الطلبات التي تجعله يستدين لتحقيقها، من تكاليف الزواج والمهر (والشبكة) ومظاهر الاحتفال، ليلة إعلان الخطوبة، وليلة الزفاف، وغيرها من الطلبات.
5-العنف البدني أو الإيذاء البدني: ويتم عن طريق الأقوى بدنيًا في الأسرة على الأضعف، مثل ضرب الزوجة أو الأولاد، ويصبح هذا الأسلوب العنيف تهديدًا قائمًا في الأسرة، وهو ما يسبب كثيرًا من حوادث الطلاق، وقد يؤدي إلى هروب الأطفال من أسرهم، فيعرضهم هذا للانحراف.
وقد يكتسب الأطفال سمة العنف بما تربوا عليه من هذا الشكل من الأب أو من الأم، ويشبوا عليها فتبقى صفة العنف في الأسرة على امتداد أكثر من جيل، لما هو ثابت من أن البيئة هي أحد العناصر التي تشكل سلوك الإنسان.
6-الاستحواذ على القرار أو الانفراد به يمثل أيضًا خصيصة من خصائص العنف الأسري، حيث يكون أحد الزوجين ينفذ ما يتراءى له دون مناقشة أو قبول أو احترام للرأي الآخر.
وهذا القهر قد يمارسه أحد الزوجين على الآخر، ويمارس في أغلب الأحوال على الأولاد، حيث نجد الوالدين أو أحدهما يحاول أن يجعل الأولاد نسخًا من شخصيته، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى قتل الإبداع، وحرية الرأي عند الأولاد، كما يمكن جعلهم في حال تبعية للوالدين فيفشلون بعد الاستقلال بحياتهم في اتخاذ القرار، ولا يستطيعون بسهولة الاستقلال برأيهم نتيجة القهر والعنف الذي مورس عليهم طوال فترة التنشئة، ولم يدربوا على اتخاذ القرارات خلال هذه الفترة.
المبحث الخامس
أسباب العنف في نطاق الأسرة، ودوافعه (ذاتية، واقتصادية، واجتماعية)
أسباب العنف في نطاق الأسرة ودوافعه، إما ذاتية، أو اقتصادية، أو اجتماعية.
أولًا: أسباب ودوافع ذاتية: