الصفحة 35 من 59

وتتمثل في بعض المورثات (الجينات) التي يرثها الطفل عن أبويه، وتجعله أكثر ميلًا إلى العنف والعدوانية، ويمثل العلماء لهذا باضطراب إفراز هرمون الغدة الدرقية، وزيادة هرمون الذكورة (تستوستيرون) سواء عند الرجل أو المرأة أو الطفل، وهو ما يجعل الإنسان أكثر ميلًاَ إلى العدوانية والعنف، أو نقص (السيروتونين) وهو أحد الموصلات العصبية المهمة التي يؤدي نقصها إلى إحداث حال من الاكتئاب والعدوانية، التي تؤدي بدورها في بعض الأحيان إلى الانتحار [1] .

ثانيًا: أسباب ودوافع اقتصادية:

وتشمل الفقر، والضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسرة وعدم الحصول على عمل يتكسب منه الفرد فيها، والظروف المعيشية السيئة كازدحام أفراد الأسرة داخل المسكن الضيق الذي يؤدي إلى الضجر والمشاجرات ويؤدي إلى تولد الحقد والغضب والشعور بالدونية والمرارة وهو ما يؤدي إلى العنف في كثير من الأحوال [2] .

ثالثًا: أسباب ودوافع اجتماعية:

1-أسلوب التنشئة الاجتماعية الذي يتخذه الآباء والأمهات في تربية أولادهم مؤثر مهم في غرس القيم والسلوكيات عند الأولاد فيجعلهم يؤمنون بقيم دون أخرى [3] ومن ما يبين هذا التأثير قبل ما أثبتته الدراسات في علم الاجتماع ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه) .

(1) ... دكتور عبد الهادي مصباح في مقال منشور بصحيفة المصري اليوم القاهرية، العدد الصادر في 9 ذي الحجة 1429هـ من ديسمبر 2008م.

(2) ... د/ عبد الهادي مصباح، مصدر سابق، والعنف والاغتراب النفسي بين النظرية والتطبيق د/ زينب محمود شقير صفحة 59.

(3) ... د/ آيات محمد إبراهيم في: العنف داخل الأسرة - أسبابه - أشكاله - عوامله، مصدر سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت