فهرس الكتاب
وإذا وجد العنف في الأسرة من فرد فيها أو أكثر فإنه قلما ينجو عضو من الأسرة بحسب العادة من آثاره، بحيث إن جميع أفراد الأسرة - عادة - يصبحون ضحايا له، بصور ودرجات قد تكون متباينة، وتكون النتيجة إعاقة حركة الأسرة، ويكون من الصعب عليها أن تقوم بوظائفها [1] .
وآثار العنف كثيرة بحيث يصعب استيعابها فلا يترك منها أثر يذكر عند الكلام عنها، وسنذكر هنا بعض الآثار الواضحة المتكررة عادة في الأسر، المترتبة على العنف التي يعاني منها أفراد الأسرة، ويعاني منها المجتمع.
1-يؤدي العنف في تربية الأسرة لأولادها إلى بذر بذور الحقد وكراهية الأولاد لوالديهم.
2-العنف في التربية للأولاد في الأسرة يربي فيهم الخوف والانعزال عن الناس.
3-يؤدي العنف في الأسرة إلى اتجاه الأولاد نحو التشرد والهروب من البيت وهذا بدوره يؤدي إلى الانحراف [2] ، فالتشرد والهروب من البيت هو أحد الموارد التي يجئ عن طريقها ما يسمون بأولاد الشوارع وتلصق بهم صفة الانحراف.
4-إعاقة العنف للنمو الاقتصادي للمجتمع، حيث يؤدي إلى إضعاف رأس المال البشري فيه، وينتج عن هذا قلة الاستثمار وضعف الاقتصاد [3] . وتكون المحصلة النهائية هي ضعف الخدمات التي تقوم بها الدولة لأفراد المجتمع.
5-الأشخاص المتصفون بالعنف يكونون أكثر من غيرهم شعورًا بعدم الأمان.
6-يؤدي اكتساب كثير من الأفراد لصفة العنف إلى انحرافات اجتماعية كثيرة، كالقتل، والنهب، والضرب، والاعتداء على الآخرين، وإتلاف الممتلكات، وتعاطي المخدرات، وغير هذا من انحرافات في السلوك.
7-الشخصية العنيفة يظهر فيها روح الاندفاع والتهور، وعدم النضج الانفعالي والاجتماعي.
(1) ... العنف داخل الأسرة، د/ آيات محمد إبراهيم، مصدر سابق.
(2) ... العنف داخل الأسرة، أسبابه - أشكاله - عوامله - آثاره، د/آيات محمد إبراهيم، مكتوب بالكمبيوتر.
(3) ... المصدر السابق.