فهرس الكتاب
9-التفاوت الطبقي الشاسع بين أفراد المجتمع، فبعض المجتمعات لا يقل فيها التفاوت بين الطبقات بالقدر المعقول، وإنما تزيد الفجوة بين طبقة الأغنياء الذين يعيشون حياة البذخ والرفاهة، وطبقة الفقراء الذي يعانون من شظف العيش، وهو ما يؤدي إلى إيجاد مشاعر عدم الرضا عند الطبقة الفقيرة، فإذا أضيف إلى هذا زيادة التطلعات والطموحات لأفراد الأسرة، فإن هذا من شأنه أن يجعل بعض أفراد الأسرة في بعض الأحيان يلقي بمسئولية سوء أحواله على أحد أطراف الأسرة، ويزيد من حدة الشقاق والخلاف في نطاق الأسرة الواحدة ويمهد ذلك السبيل إلى استخدام العنف.
10-بطء وطول مدة التقاضي في بعض المجتمعات، فإن هذا يؤدي إلى أن يتراجع الإحساس العام باحترام القانون، والفرد إذا يئس من الحصول على حقه بالوسيلة المشروعة إلا بمشقة وطول انتظار فإنه في كثير من الأحيان يدفعه هذا الوضع إلى تفضيل وسيلة أخرى للحصول على حقوقه، فيسلك سبيل العنف.
11-غياب دور الأسرة، وانصراف الأبوين عن تربية أولادهما تربية سليمة، فالأب منشغل جدًا بالمال فيمضي يومه في الحصول عليه، أو يقضي معظم سنوات عمره في السفر والغربة طمعًا في تكوين ثروة، والأم كذلك انشغلت بالعمل خارج بيتها وأعطته معظم وقتها دون أن تخصص من وقتها وقتًا كافيًا لرعاية أولادها وملاحظتهم وتوجيههم ونصحهم، فإن كل ذلك هيأ الطريق أمام اكتساب صفة العنف والانحراف في الأولاد [1] .
المبحث السادس
آثار العنف على الفرد والأسرة والمجتمع
تمهيد:
الأسرة كما هو معروف هي اللبنة الأولى في تكوين المجتمع، ولهذا فإنه إذا حدث الخلل فيها أدى ذلك إلى وجود الخلل في المجتمع، وأحدث الكثير من المشكلات فيه.
(1) مؤسسات التنشئة الاجتماعية والعنف الأسري، د/ آيات محمد إبراهيم، مكتوب بالكمبيوتر صفحة 7.