فهرس الكتاب
13-العنف الأسري أحد عوائق خطط التنمية في الدولة، فإن مشاكل الأسرة هي إحدى المعوقات المستمرة والمتزايدة في هذه الناحية، فمن المعروف أن المجتمع يتكون من الأسر، وإذا كثرت الأسر التي يسود فيها العنف فإن ذلك يؤثر في المجتمع كله، فالأسرة هي التي يتكون منها النظام الاجتماعي والحياة الاجتماعية، وقد قدرت الرابطة الطبية الأمريكية في أوائل التسعينيات من القرن الماضي أن العنف الأسري نجم عنه خسائر بلغت عشرة مليارات من الدولارات، تمثلت في نفقات العلاج الطبي والنفسي، والشرطة، وإجراءات التقاضي، وتوفير المأوى والدعم والرعاية، والتغيب عن العمل، ونقص الإنتاجية.
ولهذا فإن من اللازم لعمليات التنمية التعرف على أسباب العنف الأسري، ووضع الحلول له ضمن الخطط والبرامج التي تهدف إلى تحصيل التنمية واستمرارها [1] .
المبحث السابع
علاج العنف في نطاق الأسرة
1-يحتاج علاج العنف في نطاق الأسرة إلى تضافر جهود جهات متعددة، ومؤسسات مجتمعية كثيرة، ومن الطبيعي أن تكون الأسرة هي البداية في علاج عنف أولادها، فتعمل على غرس القيم الدينية والخلقية فيهم، كما تكثر من مجالسة الأولاد، وإجراء الحوارات المتعددة معهم، وإتاحة الفرصة لشغل أوقات الفراغ عندهم بالأعمال المفيدة، كالرياضة، والرحلات، والخدمة الاجتماعية بتعدد أشكالها في المجتمع الذي يعيشون فيه.
2-لابد من الإشراف الدائم من الأبوين على سلوك الأولاد، وملاحظة ما يتغير من سلوكهم، حتى يمكن تدارك الأمر في مهده بطريقة غير منفرة للأولاد إذا حدث اختلال سلوكي من أحدهم.
(1) العنف الأسري، مصدر سابق صفحة 45.