"الثياب المذكورة هي الخمار والجلباب رخص لها أن تخرج دونهما وتبدو للرجال. . . . وهذا قول ربيعة بن عبد الرحمن. وهذا هو الأظهر فإن الآية إنما رخصت في وضع ثوب إن وضعته ذات زينة أمكن أن تتبرج. . ."إلى آخر كلامه وهو نفيس جدا ولولا أن المجال لا يتحمل التوسع لنقلته برمته فإني لم أره لغيره
وأما مخالفته للسنة فهي كثيرة منها قوله A:
(صحيح) "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار" (1)
وهو حديث صحيح مخرج في"الإرواء" (196) برواية جمع منهم ابن خزيمة وابن حبان في"صحيحيهما" (2)
(1) وأنا أظن أن الشيخ هو أول مخالف لهذا الحديث على تفسيره ل (الخمار) لأنني أعتقد أنه لا يأمر نساءه أن يسترن وجوههن في الصلاة - ولو كن وحدهن - كما يأمرهن بتغطيتهن لرؤوسهن على تفسيرنا ل (الخمار) فهل من سائل له وجواب مقنع منه؟ أم هو. . .؟ وهو نقال لكل موافق له
(2) وكذا ابن الجارود في"المنتقى"كما في"صحيح أبي داود" (648) وما جاء في فهرس"الإرواء" (1 / 339) من توهيم الزيلعي لعزوه إلى"الصحيحين"المذكورين فهو خطأ محض من الناشر واضع الفهرس وكم له فيه من أخطاء يدل عليها ما في الكتاب نفسه مثل قوله في فهرس المجلد الرابع (418) "تغطية الوجه للنساء واجبة"وإني لأخشى أن يكون مقصودا منه لترويج الكتاب عند المشايخ السعوديين القائلين بالوجوب