فهرس الكتاب
وخلاصة الكلام على هذا الحديث أن الشيخ ومقلديه قد خالفوا - ليضيق أفقهم العلمي - الإمام أحمد ومتبعه من الحنابلة الكبار وغيرهم حديثيا وفقهيا
أما الأول فلأنهم صححوا الحديث وهو عند أحمد وغيره ضعيف معلل بالجهالة ولم ينتبه لها ابن القطان في"نظره" (66 / 1) فإن من عادته أن يعل الحديث بمثلها بل وبالجهالة الحالية عنده كما فعل بحديث أم صبية:"اختلفت يدي ويد رسول الله A في الوضوء من إناء واحد". (ق 20 / 2) وهو حديث صحيح مخرج في"صحيح أبي داود" (71)
وأما الآخر فلأنهم حملوه على عموم النساء وهو خاص بنسائه A وهو الذي استحسنه الحافظ في"التلخيص" (3 / 148) وقال:
وبه جمع المنذري في حواشيه واستحسنه شيخنا
وأما غير الحنابلة فقال القرطبي في"تفسيره" (12 / 228) :"هذا الحديث لا يصح عند أهل النقل لأن راويه نبهان ممن لا يحتج بحديثه"
فما الحيلة مع هذا الشيخ الذي يأخذ من الأقوال ما يشتهي ولو تبين خطؤها ومخالفتها لقواعد العلماء؟ (1)
(1) وأما أخونا محمد بن إسماعيل فإنه يعد أن نقل قولي الحافظ المتقدمين في الحديث وبعض ما قيل في نبهان قال:"فإن صح الحديث. . ."ولذلك أجاز في آخر كتابه (ص 434) أن تكشف وجهها أمام رجل أعمى لا يراها