الصفحة 43 من 50

إن أحد أسباب العنف؛ هو هروب الأم من مسؤولياتها التربوية ومنها منح الطفل الدفء والحنان والاطمئنان اللازم لكيانه الوجداني . وهذا الاطمئنان لابد من وجوده للتمكن الأم من إتمام مهمة تربية شخصية ولدها الإسلامية. وسبب غياب الأم قد يكون للعمل والتكسب لرفع مستوى المعيشة للأسرة، أوبسبب الضغط عليها للعمل من أجل إثبات ذاتها دون إتمام مهامها الربانية داخل أسرتها. كما أن أحد الأسباب الرئيسية لعدم قدرتها إتمام مهمة الأمومة هو الأميّة الدينية رغم تواجدها بجانب طفلها وعدم معرفتها آليات التوجيه اللازمة للتفهيم فيتطور الأمر إلى غضب شديد بسبب الضغوط النفسية؛ إما بسبب إجهاد العمل أولعدم وعيها الكافى بطريقة توجيه ولدها وهذا له عواقبه النفسية. فقد أوضحت دراسات عديدة أن الأمهات"يربّينّ العنف في أطفالهن ، وهي حقيقة لا يمكن تجاهلها . إن حرمان الأطفال من رعاية وحنان الأبوين وانخفاض مستوى الوعي لدى الأبوين والتمسك بالعادات والتقاليد الأسرية والخلافات الأسرية أو المعاملة التمييزية" [1] كل هذا يؤدى إلى الضغط النفسى والعنف في السلوك. و حين تفرّغ شحنة الغضب تأتي من الجزء الأسفل من المخ والمفروض أن القشرة الدماغية تعطينا القدرة على التحكّم في الغضب إذا أعطينا أنفسنا الفرصة فيمكن لها أن تقوّم الغضب فنعيد النظر في ردود أفعالنا حتى نقرر أن نتحرك. [2] فتحكم الأم يحميها ويحمي ولدها.

(1) ... ماجد يوسف داوى، ص 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت