الصفحة 47 من 50

... بسبب تفاقم ظاهرة العنف الأسري، يتناول هذا البحث بالتحليل تعريف العنف وعواقبه النفسية على الفرد المسلم في مرحلة التكوين والطفولة. ويعالج بالتفصيل غياب فهم الأمهات والآباء لمسؤولية تشكيل الشخصية المسلمة وبنائها ويقوم بذلك من عدة جوانب منها المحافظة على الصحة العقلية والنفسية والجسدية للطفل . ويؤدي عجز المربي عن فهم تلك المسؤولية واتخاذ المنهج الوسطي الملائم الذي يشرحه البحث إلى الحيلولة دون تحقيق مهام الاستخلاف التعبدي المستقبلي للطفل وفهمه لدوره الأسري المنوط به عند الكبر وتحمله المسؤولية الاستخلافية الأسرية المستقبلية. كما أن غياب ذلك المنهج التربوي المبني على التيسير ورفع المشقة والحرج واستبداله باستخدام القسوة والعنف دون التفهيم والتوجيه والصحبة الصادقة للطفل يحول دون تحقيق المقاصد العليا للشريعة في الحفاظ على المبادىء الأخلاقية الإسلامية الأصيلة في المعاملات واستكمال المهمة الإسلامية الدعوية باتباع المنهج الوسطي في التربية والتوجيه والتي تؤهل الفرد المسلم للشهود الحضاري. وغنيّ عن القول أن المنهج القرآني وتطبيقه في السنة النبوية قد فاق المناهج الغربية التربوية التي ما زالت تعاني من ارتفاع معدلات العنف الأسري ضد المرأة والطفل وتعاني من تصاعد العنف المسلح بين المراهقين وأطفال المدارس كما تبين إحصائيات هذه الدراسة والحالات المطروحة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت