الكسر في اللغة: مصدر كسر، فيقال: كسر الشيء إذا هشمه وفرق بين أجزائه. [1] والكسر في عرف بعض الناس في السودان، يطلق على التورق،حيث كانوا يشترون القمح والشعير والصابون والسكر من التجار بالأجل، ويعيدون بيعها نقدًا إلى تجار آخرين في سبيل الحصول على السيولة. [2] ويرجع سبب تسمية التورق بذلك إلى أن المتورق يخسر في معاملته ويُكسر.
ثانيًا: الألفاظ ذات العلاقة بالتورق الفقهي (الفردي) .
يشتبه بالتورق الفقهي عدة ألفاظ ومصطلحات تؤثر على مفهومه وحكمه الشرعي، حيث تجعل عليه غبشًا، فلا بدَّ من تبديد هذا الغبش الذي يلابس ذلك المصطلح، ولتحقيق ذلك ساتناول بعض هذه الألفاظ وهي: الربا، والعينة، والمرابحة للآمر بالشراء، والتوريق. وفيما يلي بيان ذلك:
1-الربا.
الربا في اللغة: الفضل والزيادة، فيقال: ربا الشيء يربو ربوًا: إذا زاد. [3] والربا في الاصطلاح: الزيادة في أشياء مخصوصة. [4] فهو كل زيادة موجودة في مبادلة الأصناف الربوية، وخالية عن العوض المشروع، ومشروطة في العقد. سواء أكانت الأصناف التي تقع عليها المبادلة متجانسة، أم غير متجانسة، ففي حال ما إذا كانت الأصناف متجانسة مثل: أن يبادل مائة جرام ذهب بثمانين؛ كانت الزيادة ربا. وكذلك إذا بادل مائة جرام ذهب بمائة جرام ذهب نسيئة (إلى أجل) فهو ربا؛ لأن الزيادة هنا متحققة؛ لأن قيمة الحاضر أكثر من المؤجل. وأما في حال ما إذا كانت الأصناف غير متجانسة، لكن إذا كان أحد الصنفين في المبادلة مؤجلًا مثل: أن يبادل مائة جرام ذهب بألف جرام فضة نسيئة، فإن الزيادة الربوية في هذه المبادلة متحققة.
وبالرغم من حصول الزيادة في المال في كل من بيع التورق والربا، إلا أنه توجد عدة فوارق بينهما، نذكر منها:
(1) ... المعجم الوسيط ، 2/787.
(2) ... بحث: تطبيقات التورق لموسى آدم عيسى، ضمن وقائع مؤتمر المؤسسات المصرفية، 2/ 462.
(3) ... المصباح المنير، للفيومي 1/295.
(4) ... المغني لابن قدامة،4/3.