أولا: التكييف الفقهي للتورق العكسي ... 36
ثانيًا: حكم التورق المعكسي ... 38
الخاتمة ... 42
المراجع والمصادر ... 44
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين.
أما بعد... فإن موضوع:"التورق الفقهي وتطبيقاته المصرفية المعاصرة"من الموضوعات المهمة في هذا العصر، إذ أنه أصبح اليوم يحتل حيزًا كبيرًا في أدبيات المؤسسات المالية الإسلامية، وتطبيقاتها المعاصرة. وهو يتعلق بجانب رئيس في الاقتصاد الإسلامي، وهو التمويل الذي يعتبر العمود الفقري للعمليات المصرفية الإسلامية. كما أنه أصبح وسيلة من وسائل تحقيق السيولة للمؤسسات المالية الإسلامية، فتستخدمه المصارف لاستقطاب مدخرات الناس. هذا بالإضافة إلى أن دراسة هذا الموضوع تأتي في إبان الأزمة المالية الدولية التي نزلت بالاقتصاد الرأسمالي في الغرب. ومما يزيد هذا الموضوع أهمية أن مجمع الفقه الإسلامي الدولي قد طرَّحه ضمن محاور الدورة التاسعة عشرة التي ستعقد في الثلث الأول من السنة الهجرية والميلادية ( 1430هـ/ 2009 م) . ومما ينبغي الإشارة إليه أن التورق قد مرَّ بثلاث مراحل: أولها: التورق الفردي، وهو ما كان خارجًا عن دائرة المؤسسات المصرفية، وهو الصيغة المعروفة لدى الفقهاء القدامي، وقد ظلت هذه الصيغة مستخدمة لدى عامة الناس حتى العصر الحاضر. وأما المرحلة الثانية: فتتمثل في ظهور ما يسمى:"التورق المصرفي المنظم"وهو الصيغة المطورة للتورق الفردي. وأما المرحلة الثالثة: فتتمثل في ظهور ما يسمى:"التورق العكسي"أو"مقلوب التورق"وهو تطور جديد لكل من التورق الفردي والتورق المصرفي. فما حقيقة التورق بصيغه الثلاث، وما الأحكام الفقهية التي تتعلق بها؟ هذا ما سأجيب عنه في هذا البحث إن شاء الله تعالى.