الصفحة 4 من 74

التورق في اللغة: مأخوذ من الورق، وهو يدل في الأصل على معنيين؛ أحدهما: الخير والمال. والآخر: لون من الألوان، وهذا اللون هو ما يشبه الرماد. فمن المعنى الأول: ورق الشجر؛ لأن الشجرة إذا تحاتَّ ورقُها انجردت كالرجل الفقير. وقد عُبِّر بالوَرَق عن المال الكثير تشبيهًا له في الكثرة بالورق، فيقال: مال كالورق: أي كثير. ويقال: تورق الحيوان: إذا أكل ورق الشجر، والتورق: يطلق على عشبة ورقها كورق الهندبا الصغار، خضراء مليئة، يأكلها الناس، وتحبها الغنم جدًا. ومن المعنى الأول أيضًا: الوَرِق: الفضة المضروبة (الدراهم) ، ومنه قوله تعالى:"فابعثوا أحدكم بورِقِكم هذه إلى المدينة." (الكهف:19) وقيل: يطلق الوَرِق على الفضة المضروبة وغير المضروبة. كما تطلق الرَّقَة على المال، والفضة والدراهم المضروبة منها. ويقال: أورق الرجل: إذا صار ذا ورِِق. واستورق الرجل: إذا طلب الورِق (الدراهم الفضية) . ومن المعنى الثاني للورق (اللون) : الوُرْقَة وهي السمرة التي تشبه الرماد، فيقال: بعير أورق؛ وناقة ورقاء، وحمامة ورقاء. ويقال: عام أورق؛ إذا كان جذباَ، فيصير لون الأرض لون الرماد. [1] فالمعنى اللغوي المقصود من التورق هنا: الحصول على الورِق (النقود) .

(1) ... انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس، ص 1049، والمفردات للأصفهاني، ص 472، والمصباح المنير للفيومي، 2/902، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ص 956، والمعجم الوسيط، 2/1026.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت