التورق مصطلح فقهي استعمله الفقهاء في كتبهم، والناس في معاملاتهم، ولتجلية هذا المصطلح لا بدَّ من بيان الألفاظ التي تطلق عليه، والألفاظ التي تشتبه به. وفيما يلي بيان ذلك:
أولًا: الأسماء التي تطلق على التورق الفقهي (الفردي) .
أُطلق على التورق في العصور الماضية والحاضرة عدة ألفاظ وأسماء نذكر منها: الزرنقة، والوعدة، والدينة، والكسر. وفيما يلي بيان ذلك:
1-الزرنقة.
الزرنقة في اللغة: مأخوذة من زرنق، وهو يطلق على ثلاثة أمور: أحدها: الإخفاء، فيقال تزرنق في الثياب؛ إذا لبسها واستتر بها. والأمر الآخر:الاستقاء بالأجرة على الزرنوق: (آلة يستقى بها من البئر) والأمر الثالث: أعجمية معرب زرنة: أي ليس الذهب معي، فيطلب الذهب بالعينة. [1]
والزرنقة في الاصطلاح: تطلق على العينة والتورق؛ قال الزمخشري في بيان معناها:"أن يشتري الشخص الشيء بأكثر من ثمنه إلى أجل، ثم يبيعه من البائع، أو من غيره بأقل مما اشتراه. [2] واطلقت الزرنقة على كل من العينة والتورق؛ باعتبار أن المتعامل بهما يخفي الحصول على النقود.وأطلقها الشافعية على التورق خاصة؛ فقال أبو منصور الأزهري (ت:370هـ) :"وأما الزرنقة: فهو أن يشتري الرجل سلعه بثمن إلى أجل، ثم يبيعها من غير بائعها بالنقد." [3] "
2-الوعدة.
الوعدة في اللغة: من الوعد، وهو الإخبار عن فعل المرء أمرًا في المستقبل يتعلق بالغير، سواء أكان خيرًا، أم شرًا. [4]
(1) ... انظر: الفائق في غريب الحديث، للزمخشري، 2/108، ومختار الصحاح، مادة: زرنق.
(2) ... النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير، ص 393، والفائق في غريب الحديث للزمخشري، 2/108
(3) ... الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، للأزهري، ص 216.
(4) ... المفردات للأصفهاني، ص526، والمصباح المنير للفيومي، 2/916.