الصفحة 7 من 74

2-الغاية من التورق الفردي هي: حصول المستورق على النقود (السيولة) لا المتاجرة بالسلعة، أو الانتفاع بها؛ لأن حاجته إلى النقود لا تسد إلا بذلك، فلا تسد بالاقتراض الحسن. وهو لا يصرح للطرفين الآخرين بذلك. والتورق بذلك يختلف عن بيع العينة؛ لأن الغاية منه هي: حصول الزيادة لصاحب العينة بالبيع الذي يتضمن القرض، كما أن هذه الغاية تكون معلومة لجميع الأطراف.

3-في التورق الفقهي البائع الأول لا توجد له أية علاقة ببيع السلعة، فلا يعيد شراءها لنفسه؛ كما في بيع العينة، ولا يكون وكيلًا عن المستورق في بيع السلعة.

4-في التورق الفقهي تكون السلعة في حوزة البائع الأول وملكه. ويقوم المستورق بشرائها منه.

5-في التورق الفقهي يكون المشتري الثاني للسلعة غير البائع الأول، وهو بذلك يختلف عن بيع العينة الذي يكون المشتري الثاني فيه هو البائع الأول للسلعة.

6-في التورق الفقهي يتم قبض المستورق للسلعة التي اشتراها، وتدخل في ضمانه وبذلك يكون البيع مستقرًا.

7-في التورق الفقهي يوجد فصل كامل بين التصرفات التعاقدية، حيث يقوم المستورق بشراء السلعة بعقد بيع آجل، مستوفي الأركان والشروط ، ثم تنتهي هذه العملية لتبدأ عملية أخرى منفصلة عنها تمامًا، وهي إعادة بيع المستورق للسلعة للحصول على النقود. فلا يكون العقد المستقل ذريعة إلى عقد آخر مستقل عنه. وقد أشار إلى هذا الجويني في نهاية المطلب. [1] وهو بذلك يختلف عن بيع العينة الذي يتضمن عقدين مرتبطين مع بعضهما، فلا يبيع السلعة بالأجل إلا إذا تعهد المشتري أنه سوف يبيعها له، أو لوكيله بالنقد بسعر أقل؛ فيحصل التواطؤ على ذلك، وتتحقق الحيلة على الربا.

المطلب الثاني: الألفاظ ذات الصلة بالتورق الفقهي (الفردي) .

(1) ... نهاية المطلب للجويني، 5/314.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت