الدورة التاسعة عشرة
إمارة الشارقة
دولة الإمارات العربية المتحدة
الإسلام والبيئة
إعداد
أ.د/ محمد فتح الله الزيادي
عميد كلية الدعوة الإسلامية
طرابلس / ليبيا
تمهيد
أصبح موضوع البيئة منذ مطلع الستينات من القرن الماضي يشغل بال العالم أجمع بمختلف اتجاهاته الفكرية والقومية والدينية وذلك لما برز من مخاطر متعددة أصبحت تهدد الحياة البشرية جراء التعامل غير الطبيعي مع مكونات البيئة المختلفة، وقد تشكلت إثر ذلك جمعيات علمية وحركات سياسية ، ومنظمات اجتماعية ، للاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها من الفساد والتلوث، ونظمت العديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية التي نبهت إلى خطورة التعامل المعاصر مع البيئة وضرورة الإسراع في معالجة التصدعات الكبرى للمكونات البيئية ونتج عن ذلك ظهور مواثيق دولية وتشريعات إقليمية تحد من مخاطر الإهمال العالمي للمحافظة على البيئة، ولا نكاد نجد بلدا في العالم إلا وأصبح يشارك في هذه الحملة العالمية للمحافظة على البيئة التي استدعى لها المفكرون والعلماء ورجال الأديان وأصحاب القرار السياسي وكافة الشرائح الفاعلة في المجتمعات المتحضرة وكل ذلك إنما كان بسبب الشعور العالمي بخطورة مستقبل الحياة على هذه الأرض وما يمكن أن ينتج من تداعيات تسبب سرعة فناء هذا الكوكب بفعل ما يقوم به الإنسان من تصرفات لا يقدر عواقبها .