‹
الصفحة 46 من 46

يضعف دور القيادات الدينية لعدم القدرة على مواجهة أصحاب القرار السياسي وهو الأمر الذي يعقد المشكلة ويزيدها تفاقمًا.

إننا ندعوا رجال الأديان جميعًا وفي مقدمتهم علماء المسلمين أن يهتموا بالتوعية الدينية في هذا المجال في خطبهم ومواعظهم ومحاضراتهم ، وندعوا المسئولين عن التعليم في بلادنا وفي العالم أجمع أن يدخلوا الثقافة البيئية في مناهج التعليم من المراحل الدراسية الأولى ، وذلك حتى نضمن تكوين جيل يتشرب ثقافة المحافظة على البيئة منذ الصغر ، ويتفهم أخطار عدم المحافظة عليها ، فالتعويل على الأجيال القادمة هو صمام الأمان ، والوعي بالمشكلات البيئية منذ الصغر كفيل بتقويم السلوك البشري نحو البيئة .

وختامًا لهذه الورقة فإني اقترح التوصيات التالية:

1-تقديم الرؤية الإسلامية لمشكلات البيئية إلى العالم الآخر وذلك عن طريق ترجمة الأعمال الرائدة في هذا المجال إلى اللغات العالمية ليتعرف العالم على هذه الرؤية التي هي تعالج أساس المشكلات البيئية وتقدم حلولًا ناجحة لها .

2-نشر ثقافة المحافظة على البيئة لدى الناشئة وذلك عن طريق تضمين المناهج الدراسية في المدارس والجامعات موضوعات تعرف بالمشكلات البيئية وطرق الوقاية منها .

3-التأكيد على دور المنظمات والهيئات المدنية في رفع درجة الوعي البيئي ودفع الناس للمساهمة في المحافظة على البيئة .

4-تدريس مواد علمية في كليات الشريعة تساعد المتخرج منها في فهم الوقائع البيئية والحكم على قضاياها بصورة علمية .

5-المساهمة في تفعيل دور الاتفاقيات الدولية وحشد الجهود على كافة المستويات لتنفيذ بنودها.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أ.د محمد فتح الله الزيادي

عميد كلية الدعوة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت