الصفحة 32 من 38

لهذه الظروف التي لم تكن في حسبان المتعاقدين اعتبار في الشريعة الإسلامية ، تحفظ التوازن بين مصالح المتعاقدين بما يخفف وقع الخسائر ، والأضرار التي تنشأ عن ما لم يكن في الحسبان من أحداث تؤثر على إقامة المشروع واستمراره، ومن ثم على أطراف العقد ، حينئذ يلجأ إلى ما يسمى ( بنظرية الظروف الطارئة) حيث يتم النظر بين العقد في صيغته ، وبين واقع المشكلة ، ويجري التوفيق بين مصالح أطراف العقد بروح العدل والإنصاف ، دون إجحاف ، أو تحيز لطرف دون آخر.

ثالثًا: تفريق الصفقة:

هذا مصطلح فقهي معرفته ضرورية ومهمة لمثل هذه العقود فيما لو طرأ طاريء يؤثر على صحة العقد في بعض جوانبه فسادًا، إن اعتبار هذه القاعدة الفقهية ، والأخذ بها يجعل العقد صحيحًا ، وقائمًا في الجانب الصحيح ، باطلًا في الجزئية المفسدة للعقد لاغير، خصوصًا وأن كل مرحلة في المشروع محددة ، مدونة تفصيلًا من حيث: العمل ، والعوض ، والأجل.

بهذا يستمر العمل في الجانب الصحيح ، ويعالج بالطرق الشرعية ، والقوانين الفقهية ما اختلت فيه شروط صحة العمل .

يذكرفي تفسير هذا المصطلح الفقهي المكون من كلمتين: (تفريق) ، و ( صفقة)

معنى التفريق: التجزئة والاختلاف، صحة بالنسبة لشيء، وفسادًا بالنسبة لآخر.

الصفقة: ضرب اليد على اليد ، والعرب كانوا يتصافقون عند تمام العقد ، فسمي العقد بها مجازًا بعلاقة المجاورة ، وتفريق العقد بسبب المعقود عليه ، وتفريقها إما في الابتداء ، أي ابتداء العقد ، أو في الدوام والانتهاء ، أو في اختلاف الأحكام. [1]

(1) ... انظر:الكوزة يانكي، ملا صالح، تحفة الطالبين في قسم المعاملات من فقه الشافعي ، ط.د. إعداد عبد الحكيم عثمان صالح ، ( الموصل: مكتبة بسام، عام 1985) ، ص42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت