الصفحة 33 من 38

يتضح من هذا أن:"معنى تفرق الصفقة: تفريقها في الحكم ، ففي حالة تفصيل الثمن مثلًا يجوز للمشتري قبول أحد المبيعين ورد الآخر ، وفي حالة تعدد العاقدين له رد نصيب أحدهما بالعيب ، وإبقاء الآخر ، وفي حالة الجمع بين الحلال والحرام في صفقة يصح العقد في الحلال ، ويبطل في الحرام" [1] .

رابعًا: الحل الصحيح للأوقاف عديمة الموارد:

تحتل معظم الأوقاف في البلاد الإسلامية وبخاصة في بلاد الحرمين الشريفين مواقع مهمة جدًا أصبحت تمثل المنطقة المركزية الأهم في هذه البلاد ، وهي الأقرب للأماكن المقدسة حيث يتركز حولها النشاط التجاري، ومع مرور الزمان قد ضعف دخلها ، أو خربت حتى أصبحت غير قابلة للسكنى ، ولا تدر دخلًا مجزئًا يكفل إصلاحها ، واستثمارها ولايمكن كمال الاستفادة منه ، خصوصًا وقد تضاعف عدد المسلمين ، و في السنوات الأخيرة اشتدت الرغبة لزيارة الأماكن المقدسة أداءً لفريضة الحج والعمرة ، وزيارة المسجد النبوي الشريف ، وأصبح الوصول إلى البلاد المقدسة سهل المنال حتى للفقراء ، وقد ضرب الأمن أطنابه في ربوعهما بفضل من الله جل وعلا ، ثم بفضل جهود رجال الأمن في حكومة المملكة العربية السعودية، تتمثل مشكلة هذا الموضوع في أمرين:

أولًا: الكثير من الأوقاف يحتل أكبر جزء في وسط البلد ؛ حيث الكثافة السكانية ، ولا يستفاد منها الاستفادة القصوى المطلوبة .

ثانيًا: الأوقاف ـ كما هو معلوم ـ المقصود منها تحبيس العين وديمومة المنفعة ، وأي تصرف فيها ينبغي أن يحافظ على أصولها ، واستدامة الانتفاع بها، بل إن بعض المذاهب الفقهية لا يوافق على الاستبدال فضلًا عن البيع حفاظًا عليها، وتظل بحالها خرابًا دون الاستفادة منها خوفًا على ضياعها، برغم غلاء موقعها حيث النشاط التجاري .

الحل التقليدي لمثل هذه الأوقاف:

(1) ... الموسوعة الفقهية الكويتية، الطبعة الثانية ( الكويت: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، عام 1408/1988) ،ج13، ص81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت