فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 326

وأقسم سبحانه على خلقه للإنسان في أحسن صورة، وأتم شكل في سورة التين، فقال: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ - وَطُورِ سِينِينَ - وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ - لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} [التين: 1 - 4] [1] .

وقال الله تعالى بعد ذكر قصة ابني آدم، وقتل أحدهما الآخر معظما شأن إزهاق النفوس بغير حق، وحاثًّا على إحيائها واستبقائها: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} [المائدة: 32] [2] قال قتادة رحمه الله:"عظيم والله وزرها، عظيم والله أجرها" [3] أي قتلها، وإحياؤها.

[ثانيا محبة الخير للناس]

ثانيا: محبة الخير للناس وهذه سمة ظاهرة في هذا الدين، وأصل أصيل في أحكامه وتشريعاته، دلت على ذلك آيات وأحاديث عديدة:

(1) منها ما ذكر في كتاب الله كثيرا من توجيه خطابات الدعوة إلى الهدى، والتذكير بنعم الله، وحقه على خلقه إلى الناس: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [البقرة: 21] [4] {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} [النساء: 1] [5] .

(1) سورة التين، الآية: 1 - 4.

(2) سورة المائدة، الآية: 32.

(3) تفسير ابن كثير (2 / 48) .

(4) سورة البقرة، الآية: 21.

(5) سورة النساء، الآية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت