هذه كلها مفاتح النصر في معركتنا القادمة مع الغزاة المحتلين المجرمين ، فإذا لم نتعرف على ذواتنا ولا على مدنيتنا وحضارتنا ، وإذا لم نفهم أسباب النصر في جولاتنا الأولى القادمة مع أعداء أمتنا فكيف نضمن التفوق والنصر في معركة المصير ؛ هذه المقولات تَفَهَّمها إخوتنا وأشقاؤنا الأتراك المسلمون ، وأتقنوا دراستها وتبنوا مقولاتها وفلسفتها ، وخرجوا على العالم بصياغة جديدة وبفكر متطور ، فكتب الله لهم النصر المؤزر ، وملكوا ناصية العز والتقدم والرخاء الحضاري ، وتخلصوا من الظلم الاجتماعي إلى غير رجعة ؛ كل ذلك تم بأحدث الأساليب المتمدنة الراقية ذات المنهج الحضاري الرفيع .
أفلا يجدر بنا - ونحن الأساتيذ في بناء الحضارة العالمية - ألا يجدر بنا أن نقود المرحلة القادمة بقوة لنخلِّص العالم من ويلات الحروب إلى السلم العالمي ؟!
اللهم غَفْرًا ؛ فلقد اشتط بي القول ، وما كنت أود أن أصل إلى ما وصلت إليه ، ولكن مناهج الحرية حديث ذو شجون ، ولاسيما في الإسلام .
لهذا وأمثاله أحببت أن أُدْليَ بدلوي في هذا الموضوع الذي شغل بال المفكرين في المرحلة المعاصرة ، وأن أوجد صيغةً جديدة لهذه القضية الاجتماعية والفلسفية ، لأقدم هذا الجهد المتواضع لبني قومي عَلَّهم يستفيقون من سباتهم ، وينهدون إلى الأخذ بأسباب القوة الكامنة في الفقه الحضاري في الإسلام ؛ تكون الربانية المنهج الروحي الأول في هذه النهضة المرجوة إن شاء الله ، وحينئذٍ نظفر برضوان الله أولًا ، وبالنصر ثانيًا ، وبريادة العالم والأمم ثالثًا ، وتلك والله هي الَصفقة الرابحة ، يوم يورثنا الله الأرض لأننا من عباده الصالحين .
{ وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ [1] }
صدق الله العظيم
وكتب
محمد عبد اللطيف صالح الفرفور الحسني
خطة البحث
? المدخل إلى البحث:
(1) ... الأنبياء: 105 .