المبحث الثاني: الأسرة في الإسلام
الأسرة هي المؤسسة الاجتماعية التي تنشأ نتيجة عقد زواج بين رجل وامرأة . وإلى هذه الأسرة المكونة من زوجين عهد الإسلام بتنمية الجنس البشري. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (تناكحوا تكثَّروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة) [1] .
وهذه العلاقة الزوجية لا تقتصر على إشباع شهوة الجنس بل هي جزء من ممارسة البشر لأمانة الخلافة على الأرض نيابة عن الله لتأمين استمرار جنس الإنسان وممارستة مهمة إصلاح الأرض وإعمارها على النهج الذي جاء به الأنبياء والمرسلون [2] .
والأسرة في الإسلام ثلاثة انواع: صغرى، ووسطى، وكبرى. فالصغرى هي التي تتألف من الزوجين والأولاد، و الوسطى وهي التي تضم سائر الأقارب لتشمل الاباء والأجداد والاخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات. والكبرى وهي المجتمع المسلم الذي اوصى الإسلام بالتعارف والتعاون بين أفراده، وذلك في قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [الحجرات ، 13] .
(1) ... الصنغاني، مصنف عبد الرزاق، حديث رقم 10391، ج6، ص 173.
(2) عبد الهادي أبو طالب، مفهوم الأسرة ووظيفتها والإعلانات العالمية ومواثيق الأمم المتحدة، أزمة القيم ودور الأسرة في تطور المجتمع المعاصر، الدورة الربيعية لسنة 2001، الرباط، 2-4 صفر 1422هـ ، 26-28 ابريل 2001، مطبوعات أكاديمية المملكة المغربية سلسلة"الدورات، ص 159-160."