وقد عني الإسلام بالأسرة ودعا إلى الحفاظ عليها وحماية حقوق أطرافها ، وأقام علاقاتها على قاعدتي المودة والرحمة واعتبرها بيت السكينة وليس فقط بيت التساكن. كذلك ضمن الإسلام للأسرة أحكامها الخاصة، ونظََّم العلاقة بين الزوجين ووضع لكل منهما حقوقا وواجبات. قال تعالى: { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [البقرة، 228] . كذلك ضبط العلاقة بين الأولاد وآبائهم وأمهاتهم وضبط توارثهم بأحكام إلهية. وجعل طاعة الوالدين في المرتبة الثانية بعد طاعة الله والامتناع عن الإشراك به.
فرض الله سبحانه وتعالى لكل عضو من اعضاء الأسرة حقوقا وواجبات، يستلزم منهم القيام بها من اجل المحافظة على سلامة هذه الأسرة من الانحرافات والمشكلات الداخلية ومن اجل تأمين سعادة أفرادها، وهذه الحقوق هي:
اولا: حقوق الزوج: ... فرض الإسلام على المرأة حقوقًا لزوجها، إذا قامت بها سَعُدَ وسعدت، وعاشا حياة طيبة كريمة، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( ألا إن لكم على نسائكم حقا) [1] . ومن هذه الحقوق:
1-وجوب طاعة الزوجة لزوجها: لقول الله سبحانه وتعالى: { الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ } [النساء،34] .
(1) ... سنن الترمذي، كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، حديث رقم 1163، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، 3/ 467 .