5 -رعاية شؤون البيت لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها، كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير راع، والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته [1] ( . وهناك خلاف بين العلماء حول وجوب خدمة الزوجة لزوجها فذهب الشافعية والحنابلة وبعض المالكية إلى أن خدمة الزوج لا تجب عليها، لكن الأولى لها فعل ما جرت العادة به، وذهب الحنفية إلى وجوبه ديانةً لا قضاءً [2] ؛ واحتجوا بحديثين ، حادثة النبي صلى الله عليه وسلم مع فاطمة رضي الله عنها التي جاءت إليه تطلب خادما، فأرشدها - صلى الله عليه وسلم - إلى ذكر الله عز وجل فقال - صلى الله عليه وسلم -( ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم ) [3] . والحادثة الثانية حدثت مع اسماء بنت أبي بكر التي قالت:"كنت أخدم الزبير خدمة البيت، وكان له فرس وكنت أسوسه، فلم يكن من الخدمة شيء أشد علي من سياسة الفرس، كنت أحتش له وأقوم عليه وأسوسه" [4] .
(1) ... البخاري، باب المرأة راعية في بيت زوجها، كتاب النكاح، حديث رقم 4904، 5/ 1996.
(2) ... الموسوعة الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،الكويت ، حرف الخاء، ج 19، الطبعة لثانية، 1410هـ ، 1990م. ص 44 .
(3) ... البخاري، كتاب النفقات، باب عمل المرأة في بيت زوجها ، حديث رقم 3502 . 3/ 1358 .
(4) ... مسلم، كتاب السلام، باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق، حديث رقم 2182. 4/ 1717