الصفحة 14 من 72

يتبين مما تقدم عدم استنكار عمل المرأة في بيتها واعتبار هذا العمل من الشؤون المعيبة، بل إن عملها في البيت هو من باب التعاون والتعاضد بين الزوجين. فكما أن الرجل يعمل خارج البيت من دون تذمر، تعمل المرأة في داخله ، على ألا يكون هذا العمل فوق طاقة المرأة ، فإذا كان الزوج موسرا وكانت الزوجة مريضة و تحتاج إلى من يعينها، فعليه أن يستأجر لها من يعينها في عملها . إذ إن مسؤولية الزوجة في العمل داخل البيت"ليس أكثر من واجب عليها ديانةً ، أي واجب يتعلق بالتقوى امتثالا لتوجيهات الشريعة بإحسان العشرة وبالمودة والرحمة، فهو اقرب إلى التطوع منه إلى الالتزام الشرعي القانوني" [1] .

ثانيا: حقوق الزوجة في الإسلام:فرض الإسلام حقوقا معنوية ومادية للزوجة على زوجها. من هذه الحقوق حق المهر والنفقة وحسن المعاشرة بالمعروف . واعتبر الإسلام حسن معاشرة الزوج لزوجته من مظاهر اكتمال الخلق ونمو الإيمان، فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ( من أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خُلقًا وخياركم خياركم لنسائهم ) [2] . وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ( إن من أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله) [3] . ومن الحقوق التي فرضها الإسلام للزوجة ما يلي:

(1) ... ميثاق الأسرة المسلمة، اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة،الطبعة الأولى، 1428هـ . ، 2007م.، ص 264.

(2) ... الترمذي، سنن الترمذي، كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، حديث رقم 1162، قال أبو عيسى: حديث حسن صحيح. 3/ 466.

(3) ... الترمذي، سنن الترمذي، باب ما جاء في استكمال الايمان وزيادته ونقصانه ، حديث رقم 2612، قال: حديث صحيح. 5/ 9 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت