الصفحة 17 من 72

... ومن حسن المعاملة للزوجة عند تعدد الزوجات أن يعدل بين زوجاته، ولا يفضل واحدة منهن على الأخرى ، لأن الله تعالى أمر بالاقتصار على زوجة واحدة عند الخوف من الجور في قوله جل شأنه: { فإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً } [ النساء، 3 ] ،وقول: (من كانت له امرأتان فمال مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط ) [1] .

ثالثًا: الحقوق المشتركة بين الزوجين: إذا كان الله سبحانه وتعالى قد فرض حقوقا خاصة على كل من المرأة والرجل إلا ان هناك حقوقا مشتركة بين الاثنين، منها:

1-حق استمتاع كل منهما بالآخر: مِن حق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع ، فإذا تزوج امرأة وكانت أهلا للجماع وجب تسليم نفسها إليه إذا طلب، وإذا امتنعت الزوجة عن إجابة زوجها في الجماع وقعت في المحظور وارتكبت كبيرة ، إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض وصوم الفرض، والمرض وما شابه ذلك . والحجة في ذلك حديث رسول الله: ( اذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ) [2] .

وهذا الحق في الاستمتاع لا يتعلق بالزوج فقط بل أن للمرأة على زوجها حق الاستعفاف. وقد اوجب المشرع الحكيم حق المرأة في الاستمتاع كما ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله قال له: (ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل فقلت: بلى يا رسول الله: قال: فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا، وإن لزوجك عليك حقا ) [3] .

(1) ... ابن حبان، صحيح ابن حبان، كتاب النكاح، باب القسم، حديث رقم 4207، 10/7 . قال:اسناده صحيح على شرطهما .

(2) ... البخاري، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، حديث رقم 3065 ، 3/1182 .

(3) ... البخاري، صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب حق الجسم في الصوم، حديث رقم 1874، 2/ 697 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت