2-حق الإنجاب: وهو حق لكل واحد من الزوجين، ولا يجوز لأحد منهما أن يتسبب في منعه أو تأخيره إلا برضا الآخر،"ويكره للزوج أن يعزل عن امرأته الحرة بغير رضاها، لأن الوطء عن إنزال سبب لحصول الولد، ولها في الولد حق، وبالعزل يفوت الولد، فكأنه سبب لفوات حقها، وإن كان العزل برضاها لا يكره، لأنها رضيت بفوات حقها" [1] . واستدلوا بحديث جذامة بنت وهب. قالت: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه عن العزل فقال: (ذلك الوأد الخفي، وإذا المؤودة سئلت) [2] .
واختلفوا، رحمهم الله، فيما إذا لم تأذن في العزل أيكره أم يجوز أم يحرم، فذهبت الحنفية والمالكية إلى الكراهة، وقالت الشافعية والحنابلة بالجواز [3] .
3-حق التوارث بينهما: فإذا مات أحد الزوجين، والزوجية قائمة ورثه الآخر. وقد حدد الله سبحانه وتعالى نصيب كل واحد منهما في القرآن الكريم، قال تعالى: { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ } [ النساء، 12] .
(1) ... الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، الطبعة الثانية، 1406هـ 1986م. 2 /335.
(2) ... مسلم، كتاب النكاح، باب جواز الغِيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل، حديث رقم 1442، 3/ 1067.
(3) ... محمد بن عمر عُتين، حقوق المرأة في الزواج، دار الاعتصام، من دون رقم الطبعة والتاريخ، ص 281، انظر: بدائع الصنائع، 2/ 335، الكافي، 2/553، الموطأ مع شرحه للزرقاني، 4/ 142، المهذب المطبوع مع المجموع، 15/ 296، مطالب اولي النهى، 5/ 261.