الصفحة 19 من 72

رابعا: حقوق الأبناء في الإسلام: إن وجود الأولاد في حياة الأهل نعمة عظيمة أمتن الله بها على عباده، يقول الله عز وجل: { الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } [ الكهف، 46 ] . إلا أن هذه النعمة تحتاج من الآباء إلى صيانتها والمحافظة عليها، لأنها أمانة يحاسبون عليها يوم القيامة، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يؤمرون } [ التحريم، 6] .

وهذه الوقاية تفرض على الأهل حقوقا كثيرة [1] تجاه ابنائهم، سنقتصر على الجوانب التي تتعلق بحسن معاملتهم وعدم تعنيفهم، وابرزها ما يلي:

1-تربية الأولاد وتعليمهم أمور دينهم ، قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يؤمرون } [ التحريم، 6] ، وهذه التربية قد تستوجب في بعض الأحيان استخدام اسلوب الضرب إذا كان في هذا الضرب لمصلحتهم، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين واضربوه عليها ابن عشر ) [2] . على ألا يكون هذا الضرب مبرحا، وأن يتقي الوجه، وألا يأتي إلا بعد استنفاذ الوسائل التربوية الأخرى، مثل الحوار والترغيب والترهيب، وما إلى ذلك من وسائل تربوية عديدة .

(1) ... من هذه الحقوق اختيار الزوجة الصالحة، وتسمية الأبناء بالأسماء الحسنة ، ودفع العقيقة عنهم عند ولادتهم، وختانهم، وسنعود لموضوع الختان بشيء من التفصيل عند الحديث عن العنف عند الأطفال إن شاء الله تعالى.

(2) الترمذي ، باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة، حديث رقم 407، قال: حديث حسن صحيح. 2/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت