وأخيرا تأتي الخاتمة التي اقترحت فيها أهم الحلول لمعالجة مشكلة العنف الأسري والتي يجب ان تكون مبنية على تضافر الجهود بين الأفراد والمؤسسات والدول الإسلامية ، ومستنبطة من أحكام شريعتنا الإسلامية السمحاء .
المبحث الأول: العنف الأسري في أدبيات الأمم المتحدة
العنف لغة
العنف في اللغة هو"الخرق بالأمر وقلة الرفق به, وهو ضد الرفق, ويقال: عنفه تعنيفا ، إذا لم يكن رفيقا في أمره، وهو الشدة والمشقة، وكل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر مثله" [1] .
وقد عُرِّفَ العنف في بعض العلوم الانسانية المعاصرة تعريفا مشابها، فجاء في المعجم الفلسفي بأن:"العنف مضاد للرفق , ومرادف للشدة والقسوة , والعنيف هو المتصف بالعنف , فكل فعل شديد يخالف طبيعة الشىء ويكون مفروضًا عليه من خارج فهو بمعنى ما فعل عنيف" [2] . كما عُرِّف في العلوم الاجتماعية بأنه"استخدام الضبط أو القوة استخدامًا غير مشروع أو غير مطابق للقانون من شأنه التأثير على إرادة فرد ما" [3] .
وإذا كانت هذه التعريفات موجودة في معاجم اللغة والفلسفة وعلم الاجتماع إلا أنها لم تستخدم بشكل منظم وبالمعنى المتعارف عليه في الدراسات النفسية والاجتماعية إلا منذ وقت قريب. وقبل ذلك استخدمت تعابير والفاظ أخرى، منها:العدوان، والعداوة، والتدمير، والسلوكيات العنيفة ضد الذات وضد الآخرين ... وما إلى ذلك من ألفاظ كانت تعبر عن حالات الضرب والقتل والحاق الضرر بالممتلكات .
(1) ... ابن منظور، لسان العرب، ج9، دار صادر، بيروت - لبنان، 1388هـ / 1968م.، ص 257 .
(2) ... جميل صليبة، المعجم الفلسفي، ج2، بيروت، دار الكتاب اللبناني، 1982، ص 112.
(3) ... احمد زكي بدوي، معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، مكتبة لبنان ، بيروت - لبنان، 1986 ، ص 441.