الصفحة 30 من 72

ج- إن الطلاق وإن كان بيد الرجل إلا أن للمرأة الحق في طلب الطلاق في حال وقوع الضرر عليها، وفي قوله تعالى: { وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا } [ البقرة، 231] . اشارة إلى حق المرأة في طلب الطلاق إذا كان زواجها يسبب لها الضرر ، لأن الحياة الزوجية تفترض المعاشرة بالمعروف، فإذا انتفى هذا الأمر فيحق للمرأة طلب الطلاق، عملا بالقاعدة الفقهية"لا ضرر ولا ضرر".

د- إن الشرع الإسلامي أعطى للمرأة الحق في أن تختلع ممن تبغضه ولا تقدر على العيش معه بأية حال من الأحوال، ولو لم يكن هناك سبب موجب من ضرر أو ما شابه. واكبر دليل على ذلك هو ما رواه البخاري من حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ( يا رسول الله، ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني لا أطيقه ! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتردين عليه حديقته ؟ قالت: نعم، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أقبل الحديقة وطلقها تطليقة ) [1] .

6-سلطة الزوج ( القوامة ) : يعترض المخالفون للشريعة الإسلامية على مبدأ القوامة ... ويجدون فيها رئاسة قائمة على ظلم المرأه التي تتعرض لاستبداد الرجل وتسلطه، بينما الحقيقة أن القوامة في الإسلام هي قوامة رحمة ومودة . إذ إنه لو كان في الأمر استبداد وتسلط من الرجل على المرأة لكان يحق للرجل أن يمد يده إلى مال زوجته أو يمنعها من أن تتاجر بمالها ، أو أن يجبرها على تغيير دينها... والمعروف ان الإسلام أباح للمسلم أن يتزوج النصرانية واليهودية مع احتفاظ كل منهما بدينه .

(1) ... البخاري ، كتاب الطلاق، باب الخلع وكيف الطلاق فيه، حديث رقم 4971 . 5/ 2021.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت