الصفحة 29 من 72

ومن المفيد الإشارة هنا إلى أن قاعدة التنصيف في الإرث المبنية على قوله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } ليست قاعدة مطردة ، لأن هناك حالات يتساوى فيها الذكر والأنثى كما في حال تساوي نصيب الأب وهو ذكر مع نصيب الأم وهي أنثى في ميراث ابنهما، كما أن هناك حالات أخرى تزيد بها حصة الأنثى عن حصة الذكر في الميراث، كما لو تركت المتوفاة زوجًا وابنةً، فإن الزوج (الذكر) يأخذ الربع، وتأخذ الابنة (الأنثى) ضعف ما أخذ أبوها وهو النصف .

5-... حق الطلاق: يعترض كثير من المعاصرين على حصر الإسلام الطلاق بيد الرجل، ويعتبرون ان في ذلك عنفا ممارسا ضد المرأة التي قد يسيئ زوجها استغلال حقه فيطلقها من دون سبب، ويظلمها ويدمر عائلتها، ومن المفيد الإشارة في هذا الموضوع إلى النقاط التالية:

أ- إن قبول الزوجين الارتباط الإسلامي يفرض عليهما الالتزام بأحكام الشرع، والتي من بينها الأحكام الخاصة بالزواج والطلاق، وتستطيع المراة الخائفة على نفسها من تعسف الرجل أن تستفيد من الحقوق التي اعطاها اياها الشرع والتي من بينها الحق في تطليق نفسها إذا اشترطت ذلك في العقد ( العصمة بيد الزوجة) .

ب- ... إن حصر الإسلام الطلاق في يد الزوج إنما يعود لعدة أسباب أهمها كونه معروفًا بغلبة العقل على العاطفة تناسبًا مع طبيعة المرأة التي تغلب عليها العاطفة، كما أن المتضرر الأول من الطلاق من الناحية المادية فهو الذي يجب عليه المهر والنفقة لمطلقته ولعياله طوال فترة العدة والحضانة ، هذا الأمر يجعله أكثر ضبطًا لنفسه من المرأة التي قد لا يكلفها أمر رمي يمين الطلاق شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت