إضافة إلى ذلك فإن العنف ينتفي في موضوع التعدد كون الإسلام يشترط على الزوج أن يعدل بين زوجاته ، فقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: (من كانت له امرأتان فمال مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط ) [1] .
وعلى كل الأحوال فإن تصوير موضوع التعدد على أنه معضلة كبيرة في المجتمعات العربية امر بعيد عن الواقع، إذ إن"نسبة تعدد الزوجات في سائر البلاد العربية في السنوات العشر الماضية حسب إحصائية جامعة الدول العربية من ( 7- 10) حالة تعدد لكل ألف زيجة" [2] .
4 -الإرث: يحتج بعض دعاة تحرير المرأة على قول الله تعالى: { يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ } [ النساء، 11] وقوله ايضا: { وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [ النساء، 176] .
ويعتبرون أن الإسلام قد ظلم البنت إذ جعل لها نصف حظ أخيها من تَرِكَة الأب ، ويتغافلون عن أن هذا الحكم جاء ضمن منظومة اجتماعية اقتصادية متكاملة. فالإسلام كلَّف الرجل بما لم يكلف به المرأة، فهو المسؤول عن نفقتها ونفقة عياله وحتى أخواته إذا لم يكن لهن معيل تحت قاعدة"الغُرْم بالغُنْْم"، بينما لم يكلف الشرع المرأة بأية مسؤوليات. فالمال الذي ترثه من أبيها يبقى لها وحدها لا يشاركها فيه مشارك ، بينما نصيب الابن معرض للنقصان بما ألقى عليه الإسلام من التزامات متوالية متجددة ، ونصيب البنت معرض للزيادة بما تقبض من مهور وهدايا .
(1) ... سبق تخريجه.
(2) ... جاسم المطوع، عدم مساواة المرأة بالرجل في قضية التعدد، موقع الأسرة السعيدة على الشبكة العنكبوتية، http://www.e-happyfamily.com