الصفحة 27 من 72

فالإسلام يرفض اتيان الزوجة رغما عنها، ولكنه في الوقت نفسه يجعل من أهداف الزواج غض البصر وإحصان الفرج ، فلو امتنعت الزوجة عن فراش زوجها وكثرت تعليلاتها من دون سبب مقنع ، تكون بذلك سببا في حصول المشكلات الزوجية وتصاعدها، حيث إن العلاقة الجنسية الطبيعية السليمة بين الزوجين كثيرًا ما تجب ما قبلها من خلافات، وتخفف من التوتر العاطفي والنفسي بين الزوجين .

3-... تعدد الزوجات في الإسلام: اباح الله سبحانه وتعالى تعدد الزوجات وفقا للآية الكريمة: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ } [النساء، 3 ] و قوله عز جل: { وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ } [النساء 129] .

وهذا التعدد لم يفهمه بعض الناس ووجدوا فيه نوعا من أنواع العنف ضد المرأة، مع أن نظام التعدد نظامٌ اختياريٌ وليس إجباريًا وهو لا يكون إلا برضا المرأة . إذ إن الإسلام لم يحرم المراة من حقها في رفض فكرة التعدد، وأباح لها إذا كرهت زواج زوجها عليها أن تشترط ذلك في العقد. وهذا مذهب الحنابلة ، وحجتهم في ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( احق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) [1] .

إضافة إلى ذلك فإن من يرفض فكرة التعدد ويربطه بالعنف ضد المرأة، يبني موقفه بناء على مصالح الزوجة الأولى وينسى مصلحة الزوج ومصلحة الزوجة الثانية التي تحتاج إلى تكوين أسرة وانجاب الأولاد اسوة بالزوجة الأولى . وهي لو وجدت غير المتزوج لما أقدمت ربما على الزواج من رجل متزوج، فهي ايضا ترغب ان يكون زوجها لها فقط. فالفتاة تفضل عادة الزواج من رجل أعزب سواء كانت عزباء أو مطلقة أو أرملة .

(1) ... البخاري، كتاب الشروط، باب الشروط في المهر ، حديث رقم 2572، 2/ 970.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت