وهذا الواقع المناهض للعنف ضد الطفل امر أقره الإسلام قبل ان تقره وثيقة الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ( Convention on the Rights of the Child ) الصادرة من الأمم المتحدة بقرارها رقم ( 44/25) بتاريخ 20 تشرين الأول - نوفمبر 1989م. ، ووثيقة"عالم جدير بالأطفال WFFC" (A World Fit for Children ) التي صدرت عام 2002م. كوثيقة آليات وسياسات لتفعيل وتطبيق اتفاقية حقوق الطفل.
وقد جاءت هاتان الوثيقتان بكثير من المغالطات التي تتنافى مع النظرة الإسلامية للطفل من جهة، ولبعض مفاهيم العنف من جهة أخرى. لذلك قام مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف بإصدار"ميثاق الطفل في الإسلام"، بالتعاون مع اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل التابعة للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، ردا على ميثاق الأمم المتحدة للطفولة، الذي شملت بنوده، بحسب الأزهر،"مخالفات صريحة للشريعة الإسلامية".
وقد جاء هذا الميثاق ليؤكد على أهمية الأسرة بالنسبة للطفل، مشددا على أن الإسلام حرص على أن ينشأ الطفل في أسرة ممتدة الروابط، تعمل على حمايته ورعايته وتربيته.ودعا الميثاق إلى حماية الطفل من العنف وإساءة المعاملة، وغير ذلك مما يمس كرامته، سواء وقعت من الوالدين أو ممن يتعهده أو يقوم برعايته، كالمدرس في المدرسة أو المربية في المنزل، أو المشرف في النادي، وغيرهم .